شرح
اتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل قد قتل رجلًا خطأً ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : من عشيرتك وقرابتك ؟ فقال : ما لي بهذا البلد عشيرة ولا قرابة ، قال : فقال : فمن أيّ البلدان أنت ؟ قال : أنا رجل من أهل الموصل ولدت بها ولي بها قرابة وأهل بيت .
قال : فسأل عنه أمير المؤمنين عليه السلام فلم يجد له بالكوفة قرابة ولا عشيرة .
قال : فكتب إلى عامله على الموصل : أمّا بعد فإنّ فلان بن فلان وحليته كذا وكذا قتل رجلًا من المسلمين خطأً ، فذكر أنّه رجل من أهل الموصل ، وأنّ له بها قرابة وأهل بيت ، وقد بعثت به إليك مع رسولي فلان وحليته كذا وكذا ، فإذا ورد عليك إن شاء اللَّه وقرأت كتابي فأفحص عن أمره وسَلْ عن قرابته من المسلمين ، فإن كان من أهل الموصل ممّن ولد بها وأصبت له قرابة من المسلمين فأجمعهم إليك ثمّ انظر ، فإن كان رجل منهم يرثه له سهم في الكتاب لا يحجبه عن ميراثه أحد من قرابته ، فألزمه الدية وخذه بها نجوماً في ثلاث سنين .
فإن لم يكن له من قرابته أحد له سهم في الكتاب ، وكانوا قرابته سواء في النسب ، وكان له قرابة من قبل أبيه وامّه سواء في النسب ، ففضّ الدية على قرابته من قبل أبيه ، وعلى قرابته من قبل امّه من الرجال المدركين المسلمين ، ثمّ اجعل على قرابته من قبل أبيه ثلثي الدية ، واجعل على قرابته من قبل امّه ثلث الدية ، وإن لم يكن له قرابة من قبل أبيه ففضّ الدية على قرابته من قبل امّه من الرجال المدركين السملمين ، ثمّ خذهم بها واستأدهم الدية في ثلاث سنين .
وإن لم يكن له قرابة من قبل أبيه ولا قرابة من قبل امّه ، ففضّ الدية على أهل الموصل ممّن ولد ونشأ بها ، ولا تدخلنّ فيهم غيرهم من أهل البلد ، ثمّ استأد ذلك منهم في ثلاث سنين في كلّ سنة نجماً حتّى تستوفيه إن شاء اللَّه . فإن لم يكن لفلان