شرح
الأصحاب « 1 » من خصّ به الأقرب ممّن يرث بالتسمية ، ومع عدمه يشترك في العقل بين من يتقرّب بالامّ ، مع من يتقرّب بالأب أثلاثاً « 2 » .
واستدلّ لهذا القول الأخير - مضافاً إلى خبري أبي بصير والبزنطي السابقين « 3 » ، مع كونهما في الهرب بعد القتل العمدي - بمرسلة يونس ، عن أحدهما عليهما السلام أنّه قال : في الرجل إذا قتل رجلًا خطأً فمات قبل أن يخرج إلى أولياء المقتول من الدية أنّ الدية على ورثته ، فإن لم يكن له عاقلة فعلى الوالي من بيت المال « 4 » .
وأورد عليه صاحب الجواهر قدس سره بأنّ مقتضى الإطلاق المزبور الشركة أثلاثاً وإن كان المتقرّب بالامّ واحداً ، كالأخ الذي له السدس - إلى أن قال : - فلم نعرف هذا القول لأحد وإن نسب إلى أبي علي « 5 » ، لكن عبارته المحكية عنه لا توافق القول المزبور ، بل هو قولٌ مستقلّ برأسه « 6 » .
واستدلّ له في متن الشرائع برواية سلمة بن كهيل ، عن أمير المؤمنين عليه السلام وقال :
وفي سلمة ضعف « 7 » .
أقول : أمّا رواية سلمة بن كهيل ، فهي ما رواه عنه مالك بن عطيّة ( عن أبيه ) قال :
هامش
( 1 ) - هو ابن الجنيد على ما حكى عنه في مختلف الشيعة 9 : 301 ، مسألة 12 ؛ والتنقيح الرائع 4 : 533 ؛ ومسالك الأفهام 15 : 509 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 4 : 288 .
( 3 ) - تقدّما في الصفحة 431 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 10 : 272 / 676 ؛ وسائل الشيعة 29 : 397 ، كتاب الديات ، أبواب العاقلة ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 5 ) - تقدّم آنفاً .
( 6 ) - جواهر الكلام 43 : 418 .
( 7 ) - شرائع الإسلام 4 : 288 .