مسألة 17 : لو قلنا بلزوم إعطاء الحوامل لو اختلف الوليّ ومن عليه الدية في الحمل ، فالمرجع أهل الخبرة ، ولا يعتبر فيه العدالة ، وتكفي الوثاقة ، واعتبار التعدّد أحوط وأولى ، ولو تبيّن الخطأ لزم الاستدراك ، ولو سقط الحمل ، أو وضع الحامل أو تعيّب ما يجب أداؤه ، فإن كان قبل الإقباض يجب الإبدال ، وإلّا فلا 1 .
شرح
1 - الأولى البحث عن هذه المسألة فيما بعد ؛ لأنّا لم نقل إلى الآن بلزوم إعطاء الحوامل أصلًا . نعم ، لو قلنا بلزوم إعطائها ، ووقع الاختلاف بين الوليّ والجاني في ثبوت الحمل وعدمه ، فلا يرجع إلى قاعدة المدّعي والمنكر بأيّ معنى أريد منهما ؛ وإن كان مدّعي الحمل مدّعياً ومنكره منكراً بحسب الظاهر ، إلّاأنّ مثل هذه المسألة ، كمسألة اختلاف البائع والمشتري في وزن المبيع الذي اشترى مع وزن مخصوص ، لا يرجع فيه إلى تلك القواعد والضوابط ، بل يرجع في تلك إلى التوزين ، وفي مثل المقام إلى أهل الخبرة العالم بذلك بمقتضى شغله أو غيره .
نعم ، ذكر أنّه لا يعتبر فيه العدالة ، وأنّ اعتبار التعدّد أحوط وأولى ، مع أنّ اعتبار العدالة أيضاً كذلك ؛ لأدلّة حجّية البيّنة التي يعتبر فيها التعدّد والعدالة في الموضوعات ، وقد ذكرنا في محلّه في البحث عن حجّية قول العادل الواحد في الموضوعات أنّ لازم ذلك عدم اعتبار التعدّد بوجه ، ولغويّة حجّية البيّنة كذلك ، وقد حقّقنا ذلك في الموارد المختلفة التي منها البحث عن القواعد الفقهيّة الشاملة للبحث عن حجّية البيّنة ، فراجع « 1 » .
ثمّ إنّه بناءً على لزوم إعطاء الحوامل لو تبيّن الخطأ لزم الاستدراك ؛ لأنّه انكشف
هامش
( 1 ) - القواعد الفقهية 1 : 494 - 498 ؛ سيرى كامل در أصول فقه 10 : 458 - 459 ؛ تفصيل الشريعة 5 : 159 - 162 .