مسألة 1 : لو كان الجنين ذمّياً ، فهل ديته عشر دية أبيه أو عشر دية امّه ؟ فيه تردّد ، وإن كان الأوّل أقرب 1 .
مسألة 2 : لا كفّارة على الجاني في الجنين قبل ولوج الروح ، ولا تجب الدية كاملة ولا الكفّارة إلّابعد العلم بالحياة ولو بشهادة عادلين من أهل الخبرة ، ولا اعتبار بالحركة إلّاإذا علم أنّها اختيارية ، ومع العلم بالحياة تجب مع مباشرة الجناية 2 .
شرح
1 - قد تقدّم البحث عن هذه المسألة في ذيل المسألة السابقة ، وتقدّم نقل عبارة الشرائع المتضمّنة لإيراد رواية في هذا الباب ، فراجع وتأمّل .
2 - يقع الكلام في هذه المسألة في أمرين :
الأوّل : الكفّارة الثابتة في القتل ، وهي على ما تأتي إن شاء اللَّه تعالى كفّارة الجمع في قتل المؤمن عمداً ظلماً « 1 » ، والكفّارة المترتّبة في سائر أقسام القتل من شبه العمد والخطأ المحض لا تثبت في الجنين قبل ولوج الروح ؛ لعدم تحقّق زوال الحياة في المفروض بوجه ؛ لعدم ثبوتها من رأس ، فلا يصدق القتل حينئذٍ حتّى يدخل في أحد أقسامه ، خلافاً للمحكي عن أبي علي من أنّه إن حكم عليه بديات لأجنّة قتلهم كان عليه من الكفّارة لكلّ جنين رقبة مؤمنة « 2 » .
وهو واضح الضعف ، كالمحكي عن الشافعي ؛ حيث إنّه أوجبها فيما وجب فيه غرّة ، ومنه الجنين التامّ خلقة قبل ولوج فيه عنده « 3 » ، وهو أيضاً واضح الضعف بعد
هامش
( 1 ) - تأتي في الصفحة 500 - 501 .
( 2 ) - حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة 9 : 446 ، مسألة 121 .
( 3 ) - الحاوي الكبير 16 : 215 ؛ البيان في مذهب الشافعي 11 : 624 ؛ الفقه المنهجي على مذهب الشافعي 3 : 406 و 412 ؛ التهذيب في فقه الشافعي 7 : 211 - 212 ؛ البجيرمي على الخطيب 4 : 563 ؛ العزيز شرح الوجيز 10 : 535 .