شرح
عدم صدق القتل ، وعدم دليل على وجوب الكفّارة حينئذٍ .
الثاني : أنّه لا تجب الدية ولا الكفّارة إلّابعد تيقّن الحياة بأيّ وجهٍ حصل العلم واليقين بعد كون مقتضى الأصل العدم . نعم ، لا يلزم العلم الحقيقي ، بل يكفي العلم الحكمي ولو من طريق شهادة عدلين من أهل الخبرة ، ولا اعتبار بمجرّد الحركة إذا لم تعلم كونها اختياريّة ، واحتمل كما في كلام الشرائع كونها عن ريح « 1 » ، وأضاف إليه في الجواهر قوله : ونحوه ممّا يكون به الاختلاج ، كما يتّفق للحم إذا عصر شديداً ، والمذبوح بعد زوال روحه « 2 » .
نعم ، مع العلم باختياريّة الحركة الناشئة عن الحياة يتحقّق العلم بالحياة لا محالة ، وتترتّب عليه الكفّارة أيضاً .
وعن ظاهر الأصحاب عدم اعتبار مضيّ الأربعة أشهر في الحكم بحياته على وجه تترتّب عليه الدية ، وإن ورد في رواية زرارة ، عن الصادق عليه السلام أنّه قال : السقط إذا تمّ له أربعة أشهر غُسّل « 3 » ، وأفتى بمضمونها الأصحاب ، إلّاأنّ ذلك لا يقتضي تحقّق العنوان في المقام .
نعم ، يظهر من رواية أبي شبل الاكتفاء بالخمسة ، قال : حضرت يونس وأبو عبداللَّه عليه السلام يخبره بالديات ، قال : قلت : فإنّ النطفة خرجت متخضخضة بالدم ؟ قال فقال لي : فقد علقت إن كان دماً صافياً ففيها أربعون ديناراً ، وإن كان دماً أسود
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 280 .
( 2 ) - جواهر الكلام 43 : 365 .
( 3 ) - الكافي 3 : 206 / 1 ؛ وسائل الشيعة 2 : 502 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 12 ، الحديث 4 .