مسألة 4 : في الجناية بلطم ونحوه إذا اسودّ الوجه بها من غير جرح ولا كسر أرشها ستّة دنانير ، وإن اخضرّ ولم يسودّ ثلاثة دنانير ، وإن إحمرّ دينار ونصف ، وفي البدن النصف ؛ ففي اسوداده ثلاثة دنانير ، وفي اخضراره دينار ونصف ، وفي احمراره ثلاثة أرباع الدينار ، ولا فرق في ذلك بين الرجل والأنثى والصغير والكبير ، ولا بين أجزاء البدن ، كانت لها دية مقرّرة أو لا ، ولا في استيعاب اللون تمام الوجه وعدمه ، ولا في بقاء الأثر مدّة وعدمه . نعم ، إذا كان اللطم في الرأس فالظاهر الحكومة ، وإن أحدث الجناية تورّماً من غير تغيير لون فالحكومة ، ولو أحدثهما فالظاهر التقدير والحكومة 1 .
شرح
1 - يقع الكلام في هذه المسألة في فروض ثلاثة :
الفرض الأوّل : فيما إذا وقعت الجناية بلطم ونحوه في خصوص الوجه من دون جرح ولا كسر ، وقد وقع فيها التفصيل بين ما إذا كانت موجبة للاسوداد فستّة دنانير ، أو الاخضرار فثلاثة دنانير ، أو الاحمرار فدينار ونصف ، ولكن عند قوم منهم : السيّدان في الاسوداد ثلاثة دنانير « 1 » .
والدليل على الأوّل موثّقة إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في اللطمة يسودّ أثرها في الوجه أنّ أرشها ستّة دنانير ، فإن لم تسوَدّ واخضرّت فإنّ أرشها ثلاثة دنانير ، فإن احمارّت ولم تخضارّ فإنّ أرشها دينار ونصف ، وزاد في الرواية الصدوق : وفي البدن نصف ذلك « 2 » .
هامش
( 1 ) - الانتصار : 549 ، مسألة 309 ؛ غنية النزوع : 420 ؛ المقنعة : 766 ؛ الكافي في الفقه : 400 ؛ المراسم : 250 ؛ السرائر 3 : 410 .
( 2 ) - الكافي 7 : 333 / 4 ؛ الفقيه 4 : 118 / 408 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 277 / 1084 ؛ وسائل الشيعة 29 : 384 ، كتاب الديات ، أبواب ديات الشجاج والجراح ، الباب 4 ، الحديث 1 .