مسألة 2 : الجائفة ، وهي التي تصل إلى الجوف من أيّ جهة ؛ سواء كانت بطناً أو صدراً أو ظهراً أو جنباً ، فيها الثلث على الأحوط ، وقيل : تختصّ الجائفة بالرأس ، فهي من الشجاج ، والأظهر خلافه . ولو أجافه واحد وأدخل آخر سكّينه مثلًا في الجرح ولم يزد شيئاً ، فعلى الثاني التعزير حسب ، وإن وسّعها باطناً أو ظاهراً ففيه الحكومة ، وإن وسّعها فيهما بحيث يحدث جائفة فعليه الثلث دية الجائفة ، ولو طعنه من جانب وأخرج من جانب آخر - كما طعن في صدره فخرج من ظهره - فالأحوط التعدّد ، ولا فر ق في الجائفة بين الآلات حتّى نحو الإبرة الطويلة فضلًا عن البندقة 1 .
شرح
1 - يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين :
المقام الأوّل : في موضوع الجائفة ، وهي كما يظهر من اشتقاقها ، ومن تعبير الجوف عند العرف هي التي تصل إلى الجوف من أيّة جهةٍ من الجهات ، بطناً أو صدراً ، أو ظهراً أو جنباً ، وكذا بأيّة آلة ولو بإبرة طويلة . وعليه : فهي من الجراح لا الشجاج المنحصر بالرأس أو الوجه ، ولو فرض حصولها في الرأس يكون دامغة .
نعم ، في رواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : وفي الجائفة ثلث الدية ، وهي التي قد بلغت جوف الدماغ « 1 » .
وأيضاً حكي عن الكليني أنّه قال : والمأمومة ؛ وهي التي تبلغ امّ الدماغ ، ثمّ الجائفة ؛ وهي التي تصير في جوف الدماغ « 2 » . وكذلك حكي عن مقنع الصدوق « 3 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 327 / 8 ؛ وسائل الشيعة 29 : 380 ، كتاب الديات ، أبواب ديات الشجاج والجراح ، الباب 2 ، الحديث 9 .
( 2 ) - الكافي 7 : 329 ، باب تفسير الجراحات والشجاج .
( 3 ) - المقنع : 512 .