تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
مسألة 1 : لو ادّعى ذهابه وأنكر الجاني امتحن بالروائح الحادّة والمحرقة في حال غفلته ، فإن تحقّق الصدق تؤخذ الدية ، وإلّا فليستظهر عليه بالقسامة ويقضى له ، وإن أمكن الاستكشاف في زماننا بالوسائل الحديثة يرجع إلى أهل الخبرة مع اعتبار التعدّد والعدالة احتياطاً ، فمع قيام البيّنة يعمل بها 1 .
شرح
1 - لو وقع الاختلاف بين الجاني والمجني عليه في الذهاب وعدمه ، ففي الرواية المزبورة في جواب السؤال عن صدقه وكذبه ، قال : أمّا ما ادّعاه أنّه لا يشمّ رائحة فإنّه يدنا منه الحراق ، فإن كان كما يقول ، وإلّا نحّى رأسه ودمعت عينه ، إلخ « 1 » . وقال المحقّق في الشرائع قبل الإشارة إلى الرواية : وإذا ادّعى ذهابه عقيب الجناية اعتبر بالأشياء الطيّبة والمنتنة ، ثمّ يستظهر عليه بالقسامة ويُقضى له ؛ لأنّه لا طريق إلى البيّنة « 2 » ، وعنه العمل بالرواية في النافع هنا « 3 » وإن طرحها في المسألة السابقة لأجل ضعفها « 4 » ، وقد عرفت « 5 » عدم منافاة الرواية لثبوت القسامة ، ولو أمكن الاستكشاف في هذه الأزمنة من الوسائل الحديثة ومن طريق أهل الخبرة مع وجود التعدّد والعدالة أو حصول العلم أو الاطمئنان الذي يقوم مقام العلم عند العقلاء يجب ذلك .
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 323 / 7 ؛ الفقيه 3 : 11 / 35 ؛ مع الاختلاف ؛ تهذيب الأحكام 10 : 268 / 1053 ؛ وسائل الشيعة 29 : 364 ، كتاب الديات ، أبواب ديات المنافع ، الباب 4 ، الحديث 1 . ( 2 ) - شرائع الإسلام 4 : 273 - 274 ؛ وكذا في تحرير الأحكام 5 : 611 / 7261 ؛ والروضة البهيّة 10 : 259 - 260 ؛ وكشف اللثام 11 : 418 - 419 . ( 3 ) - المختصر النافع : 470 . ( 4 ) - شرائع الإسلام 4 : 273 . ( 5 ) - تقدّم في الصفحة 345 .