تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
والمراد المشهور « 1 » ؛ لأنّ المحكي عن الشيخ في النهاية ، وابن سعيد في الجامع العمل بمضمونها « 2 » ، ولا بأس بذلك ؛ لأنّ الشهرة قادحة ، كما قرّر في محلّه « 3 » ، لكن مع ذلك الاحتياط بالتصالح حسن . ثمّ إنّ المحقّق في الشرائع قال : ولو شجّه فذهب عقله لم تتداخل دية الجنايتين ، وفي رواية « 4 » : إن كان بضربة واحدة تداخلتا ، والأوّل أشبه ، وفي رواية : لو ضرب على رأسه فذهب عقله انتظر به سنة ، فإن مات فيها قُيّد به ، وإن بقي ولم يرجع عقله ففيه الدية ، وهي حسنة « 5 » . والظاهر إنّ المراد بالأخيرة هي رواية أخرى ، خصوصاً مع توصيفها بكونها حسنة ، والرواية الأولى صحيحة على ما عرفت « 6 » ، وعليه : فالمراد ظاهراً رواية أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : جُعلت فداك ما تقول في رجلٍ ضرب رأس رجل بعمود فسطاط فأمّه حتّى ( يعني خ ل ) ذهب عقله ، قال : عليه الدية . قلت : فإنّه عاش عشرة أيّام أو أقل أو أكثر فرجع إليه عقله ، ألَهُ أن يأخذ الدية ؟ قال : لا ، قد مضت الدية بما فيها . قلت : فإنّه مات بعد شهرين أو ثلاثة ، قال
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 15 : 444 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 14 : 426 - 427 ؛ كشف اللثام 11 : 405 ؛ وفي رياض‌المسائل 14 : 299 : « على الأشهر الأقوى ، وعليه إجماع الفرقة وأخبارهم » ؛ كما في الخلاف 5 : 234 - 235 ، مسألة 20 ؛ وهو مذهبنا كما في المبسوط 7 : 127 ؛ وهو خيرة كثير من الفقهاء ؛ من أراد فليراجع : مفتاح الكرامة 26 : 503 . ( 2 ) - النهاية : 771 ؛ الجامع للشرائع : 594 - 595 . ( 3 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 66 ، 168 و 174 . ( 4 ) - أي رواية أبي عبيدة الحذّاء المتقدّمة في الصفحة السابقة . ( 5 ) - شرائع الإسلام 4 : 272 . ( 6 ) - تقدّمت في الصفحة السابقة .