تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
مسألة 2 : لو جنى عليه جناية - كما شجّ رأسه أو قطع يده - فذهب عقله ، لم تتداخل دية الجنايتين ، وفي رواية صحيحة : إن كان بضربة واحدة تداخلتا ، لكن أعرض أصحابنا عنها ، ومع ذلك فالاحتياط بالتصالح حسن 1 .
شرح
1 - لو جنى عليه جناية - كما لو شج رأسه أو قطع يده - فذهب عقله بسبب ذلك ، مقتضى القاعدة عدم تداخل دية الجنايتين ، وكذا مقتضى الرواية المزبورة « 1 » ، ولكن هنا رواية تدلّ على التداخل فيما إذا كان بضربة واحدة . وهي صحيحة أبي عبيدة الحذّاء قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل ضرب رجلًا بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة فأجافه حتّى وصلت الضربة إلى الدماغ فذهب عقله ، قال : إن كان المضروب لا يعقل منها أوقات الصلاة ، ولا يعقل ما قال ولا ما قيل له ؛ فإنّه ينتظر به سنة ، فإن مات فيما بينه وبين السنة أقيد به ضاربه ، وإن لم يمت فيما بينه وبين السنة ، ولم يرجع إليه عقله أغرم ضاربه الدية في ماله لذهاب عقله . قلت : فما ترى عليه في الشجّة شيئاً ؟ قال : لا ؛ لأنّه إنّما ضرب ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين فألزمته أغلظ الجنايتين ؛ وهي الدية ، ولو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لألزمته جناية ما جنتا كائناً ما كان ، الحديث « 2 » . وذكر في المتن أنّ الرواية وإن كانت صحيحة إلّاأنّ الأصحاب أعرضوا عنها ،
هامش
( 1 ) - أي رواية إبراهيم بن عمر المتقدّمة في الصفحة 321 . ( 2 ) - الكافي 7 : 325 / 1 ؛ الفقيه 4 : 98 / 327 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 253 / 1003 ؛ وسائل الشيعة 29 : 366 ، كتاب الديات ، أبواب ديات المنافع ، الباب 7 ، الحديث 1 .