مسألة 9 : لا يجب على الولي قبول القيمة السوقيّة عن الأصناف لو بذلها الجاني مع وجود الأصول ، ولا على الجاني أداؤها لو طالبها الولي مع وجودها .
نعم ، لو تعذّر جميع الأصناف وطالب الولي القيمة يجب أداء قيمة واحدة منها ، والجاني مخيّر في ذلك ، وليس للولي مطالبة قيمة أحدها المعيّن 1 .
شرح
1 - قد عرفت « 1 » أنّ الأمور الستّة أصول في نفسها ، والتخيير بينها إنّما هو للجاني ، فاعلم أنّه مع وجود أحد هذه الأمور وبذل الجاني له لا مجال للانتقال إلى القيمة بوجه ولو طالبها الولي ؛ لفرض وجود بعض أطراف الواجب التخييري وكون التخيير بيد الجاني .
وأمّا لو فرض تعذّر جميع الأصناف ؛ أي بالإضافة إلى الجاني ، وإلّا فليس المراد التعذّر في جميع العالم بالإضافة إلى جميع الأفراد ، كما أنّه ليس المراد عدم وجدان الجاني ، وعدم قدرته على تهيئة بعض الأصناف وإن كان ممكناً في نفسه ، بل المراد تعذّر الجميع بالإضافة إليه ، فإن لم يطلب الولي أداء القيمة وصبر إلى وجدان البعض بنفسه ( فهو ) « 2 » ، وإلّا فإن لم يصبر وطلب أداء القيمة ، فالظاهر أنّ له ذلك ، والواجب على الجاني مع التعذّر أداء القيمة بعد تعذّر الخصوصيّات الموجودة في الستّة ، كما هو المفروض .
نعم ، هو مختار في أداء قيمة أحدها ، وليس للولي مطالبة ( قيمة ) « 3 » أحدها المعيّن ، وحينئذٍ فيشكل الأمر في القضاء الرائج فعلًا في النظام الإسلامي الحاكم على إيران من الإلزام بقيمة أحدها المعيّن ولو لم يكن مورداً لرضاية الجاني ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 23 - 25 و 28 .
( 2 ) - ليس في المخطوط .
( 3 ) - ليس في المطبوع .