تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
مسألة 7 : تستأدى دية العمد في سنة واحدة ، ولا يجوز له التأخير إلّامع التراضي ، وله الأداء في خلال السنة أو آخرها ، وليس للولي عدم القبول في خلالها ؛ فدية العمد مغلّظة بالنسبة إلى شبه العمد والخطأ المحض في السنّ في الإبل والاستيفاء ، كما يأتي الكلام فيهما 1 .
شرح
1 - أمّا أنّه تستأدى دية العمد في سنة واحدة ؛ بمعنى أنّه لا يجوز التأخير عنها ، فهو المعروف بين الأصحاب ، بل ادّعي عليه الإجماع « 1 » ، ويدلُّ عليه صحيحة أبي ولّاد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : كان علي عليه السلام يقول : تستأدى دية الخطأ في ثلاث سنين ، وتستأدى دية العمد في سنة « 2 » . نعم ، يجوز التأخير مع التراضي ، وبدونه يجوز للجاني الأداء في خلال السنة أو آخرها ؛ لأنّه على كلا التقديرين يصدق السنة . ثمّ إنّ الظاهر أنّ مبدأ السنة حين تحقّق الدية إمّا بالتصالح عليها ، كما في قتل العمد الموجب للقصاص أوّلًا ، وإمّا بثبوتها في نفسها أوّلًا ؛ وهو حين الجناية ، كما في موارد ثبوتها في قتل العمد كذلك ، كقتل الوالد ولده ونحوه . وعلى ما ذكرنا ، فدية العمد مغلّظة بالإضافة إلى شبه العمد والخطأ المحض ، وذكر الماتن قدس سره أنّها مغلّظة بالنسبة إليهما في السنّ في الإبل ، وكذا الاستيفاء . وممّا ذكرنا ظهر أنّه في صورة التراضي يجوز التأخير عن السنة ، كما أنّه يجوز على الأقلّ من مقدار الدية ، فهو على حسب ما يقع من الصلح مقداراً وأجلًا ، بل ومستحقّاً عليه ، وغير ذلك ممّا هو جائز بعد التراضي عليه .
هامش
( 1 ) - المبسوط 7 : 115 ؛ غنية النزوع : 412 ؛ مفاتيح الشرائع 2 : 143 ، مفتاح 602 ؛ كشف اللثام 11 : 307 . ( 2 ) - الكافي 7 : 283 / 10 ؛ الفقيه 4 : 80 / 250 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 162 / 646 ؛ وسائل الشيعة 29 : 205 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 4 ، الحديث 1 .