شرح
المقام الثاني : في تمييز اليد الأصليّة عن اليد الزائدة ، قال المحقّق في الشرائع : وتتميّز الأصليّة بانفرادها بالبطش ، أو كونها أشدّ بطشاً « 1 » ، وأضاف إليه صاحب الجواهر : وبالخروج عن السمت ، ونقص أصابعها ، والمساواة لليد الأخرى قدراً ، ونحو ذلك ممّا يتشخّص فيه الموضوع المزبور عرفاً ولو مع تعارض الأمارات « 2 » .
وعن إرشاد الفاضل : أنّ المدار على البطش وقوّته وإن كانت منحرفة « 3 » .
والظاهر أنّ نظر الجميع إلى ما أفاده في المتن من أنّ التشخيص بينهما عرفيّ ، والعرف يرجع إلى أهل الخبرة ، وفي زماننا هذا إلى الدكتور المتخصّص ( الطبيب الأخصّائي ) في هذه الجهات .
المقام الثالث : في حكم صورة الاشتباه وعدم التمييز ، وعلى قول المحقّق في الشرائع صورة التساوي « 4 » ، ولا مجال حينئذٍ لاحتمال كونهما أصليتين أو زائدتين ؛ فإنّه يعلم إجمالًا بأنّ إحداهما زائدة ، غاية الأمر عدم التمييز ، كما هو المفروض في المقام ، وحينئذٍ لو قطعهما شخص واحد ، فإمّا أن تكون دفعةً ، وإمّا أن يكون قطع الثاني بعد دفع الحكومة .
ففي الصورة الأولى : تجب عليه الدية والحكومة ، الأولى بلحاظ اليد الأصليّة ، والثانية بلحاظ اليد الزائدة وإن لم تتميّز إحداهما عن الأخرى .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 267 .
( 2 ) - جواهر الكلام 43 : 249 .
( 3 ) - إرشاد الأذهان 2 : 239 .
( 4 ) - شرائع الإسلام 4 : 267 .