شرح
كونه هبة جديدة « 1 » انتهى .
ومن هنا يعلم أنّ مقتضى القاعدة سقوط الدية في السنّ أيضاً ، لكنّه ثبت هناك أنّه لا تستعاد الدية بوجه ، فلا يُقاس المقام بذلك ، وراجع كتاب القصاص مسألة قلع السنّ « 2 » ، ومنه يظهر أنّ ما ذكر من أنّ الاستعادة تفتقر إلى دليل ، ولا محالة ذلك الدليل مفقود ومردود ، بأنّ اقتضاء ذهاب الكلام في مدّة خاصّة دون الدوام لثبوت الدية ، يحتاج إلى دليل مفقود ؛ لأنّ المنساق من النصوص كون الدية على الذاهب دائماً ، فالتحقيق موافق لما في المتن ، الذي اختاره تبعاً للشيخ في المبسوط ، كما عرفت .
فرع
لو ذهب الكلام بقطع البعض ثمّ عاد ، ففي محكيّ قواعد العلّامة قيل : يستعاد ؛ لأنّه لو ذهب لما عاد . وقيل : لا ، « 3 » والأقرب الاستعادة إن علم أنّ الذهاب أوّلًا ليس بدائم ، وإلّا فلا « 4 » . ويرد عليه اشتراك المسألتين في المناط والملاك ، ولا وجه للتفصيل هنا مع الحكم بعدم الاستعادة هناك مطلقاً ، كما لا يخفى .هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 43 : 224 .
( 2 ) - تفصيل الشريعة 26 : 408 - 411 .
( 3 ) - المهذّب في فقه الشافعي 3 : 225 ؛ حلية العلماء 7 : 567 ؛ المبسوط 7 : 136 ؛ الخلاف 5 : 242 ، مسألة 37 ، وقد اختار القول الثاني الشيخ قدس سره في الكتابين .
( 4 ) - قواعد الأحكام 3 : 675 .