مسألة 9 : لو جنى عليه بغير قطع ، فذهب كلامه ثمّ عاد ، فالظاهر أنّه تستعاد الدية . وأمّا لو قلع سنّه فعادت فلا تستعاد ديتها 1 .
شرح
1 - لو وقعت الجناية على اللسان من غير طريق قطعه رأساً ، فذهب كلامه طرّاً ، واخذت الدية الكاملة لأجله ، ثمّ عاد الكلام كذلك ؛ أي طرّاً [ و ] « 1 » بأجمعه ، فقد حكي عن مبسوط الشيخ أنّه تستعاد الدية من المجني عليه ؛ لأنّه لمّا نطق وتكلّم بعد أن لم ينطق علمنا أنّ كلامه ما كان ذهب ؛ إذ لو كان ذهب لما عاد ؛ لأنّ انقطاعه بالشلل ، والشلل لا يزول ، وأضاف إليه قوله : ولا كذلك إذا نبت لسانه ، لأنّا نعلم أنّه هبة مجدّدة من اللَّه تعالى ، فلهذا لم يردّ الدية « 2 » .
ولكنّه قال في محكي خلافه : لا تستعاد الدية ؛ لأنّ الأخذ كان بحقّ ، والاستعادة تفتقر إلى دليل « 3 » .
وقال المحقّق في الشرائع : وهو أشبه « 4 » ، وعن العلّامة في المختلف أنّه قرّبه « 5 » ، « 6 » وفي التحرير أنّه استحسنه « 7 » ، وأورد عليه صاحب الجواهر قدس سره بأنّ المنساق من النصوص كون الدية على الذاهب دائماً دون الذاهب مدّة ، كما هو الفرض ، ودعوى :
أنّ العائد هبة جديدة ، لا شاهد لها ؛ خصوصاً بعد حكم أهل الخبرة بعوده ، أو عدم علمهم بالحال ، بل لو حكموا بعدم عوده تبيّن الخطأ في حكمهم ، لا أنّه تبيّن بذلك
هامش
( 1 ) - من المخطوط .
( 2 ) - المبسوط 7 : 136 .
( 3 ) - الخلاف 5 : 242 ، مسألة 36 و 37 .
( 4 ) - شرائع الإسلام 4 : 265 .
( 5 ) - أيقرّب ما في المبسوط .
( 6 ) - مختلف الشيعة 9 : 384 ، مسألة 64 .
( 7 ) - تحرير الأحكام 5 : 577 .