شرح
فلابدّ من الالتزام بذلك ؛ وإن لا يكون عامل بهما من جهة أخرى نشير إليها إن شاء اللَّه تعالى ، كما أنّ ظاهرهما أنّه لابدّ أن يكون الإبل فحلًا ؛ فإنّ الإبل وكذا البعير وإن كان اسم جنس ، كالإنسان يطلق على المذكّر والمؤنّث ، بخلاف الجمل والناقة ، إلّا أنّ التقييد بالفحولة ظاهر الروايتين ، وكذا بعض الكلمات « 1 » ، ولا محيص عن الالتزام به ؛ وإن كان ظاهر الأكثر كما في محكي الرياض « 2 » الإطلاق ، بل قال صاحب الجواهر قدس سره : لم أجد من حكى عنه اعتبار الفحولة غيره ؛ يعني صاحب الرياض ، وقال بعد حمل الروايتين على التقيّة : كما فعله الشيخ قدس سره « 3 » ، ولكن مع ذلك فالاحتياط لا ينبغي تركه « 4 » .
أقول : مسألة حمل الإطلاق على التقييد توجب خروج المتعارضين عن كونهما كذلك ؛ لأنّه من الجمع الدلالي المقبول عند العقلاء ولو في خصوص مقام التقنين ، والموضوع للأخبار العلاجيّة « 5 » هما الخبران المختلفان أو المتعارضان ، أو أمثالهما من التعبيرات غير المتحقّقة في مقام الجمع الدلالي ، كما أنّ الرواية المتعرّضة لأزيد من حكم واحد إذا كانت محمولة على التقيّة بالإضافة إلى بعض الأحكام لا تكون فاقدة للحجّية والاعتبار بالإضافة إلى أزيد منه .
وأمّا الثاني : فهو مائتا بقر ، ولا خلاف فيه « 6 » ، ومجرّد تحقّق اسمه يكفي ، ولا تعتبر
هامش
( 1 ) - الجامع للشرائع : 572 .
( 2 ) - رياض المسائل 14 : 175 .
( 3 ) - الاستبصار 4 : 261 / 982 .
( 4 ) - جواهر الكلام 43 : 6 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 27 : 106 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 .
( 6 ) - تحرير الأحكام 5 : 561 و 565 / 7212 و 7217 ؛ مفاتيح الشرائع 2 : 143 ، مفتاح 602 ؛ جواهر الكلام 43 : 4 .