شرح
وقد نقلها في الجواهر ثلث الدية « 1 » ، والظاهر أنّه مراد المحقّق في عبارته المتقدّمة ، وليس في رواية أخرى عنوان الثلث ، لكن ما ذكرنا مطابق لما في الوسائل ، ولعلّه لم يكن صحيحاً ؛ فإنّ عين الأعمى لا تكون في الدية زائدة على عين البصير ، التي لا تكون فيها إلّانصف الدية .
ثمّ مع وجود التعارض تكون الشهرة الفتوائيّة - التي هي أوّل المرجّحات « 2 » على ما استفدنا من مقبولة ابن حنظلة المعروفة « 3 » مع الطائفة الثانية ، بل حكي عن المسالك أنّه لم يعمل على طبق الأولى أحد من الأصحاب « 4 » ، فاللازم الفتوى على طبق الثانية كما في المتن ، ومقتضى الإطلاق أنّه لا فرق بين أن يكون العور خلقة أو بجناية جانٍ ؛ لأنّ الحكم المزبور إنّما هو في مورد الأعور ، ولا فرق في الأعوريّة بين الموارد أصلًا .
ثمّ إنّ ظاهر المتن أنّه لا فرق في ثبوت الثلث بين صورتي الخسف والقلع ، ولكن المحقّق في عبارة الشرائع المتقدّمة ، وكذا جماعة أخرى اقتصروا على ذكر الخسف « 5 » ، وحكي عن سلّار التعبير بالإذهاب « 6 » ، وعن المفيد في المقنعة أنّه قال : ومن كانت
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 43 : 186 .
( 2 ) - سيري كامل در أصول فقه 16 : 532 وما بعدها ؛ دراسات في الأصول 2 : 431 - 436 ؛ وتقدّم أيضاً فيالصفحة 66 .
( 3 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 66 .
( 4 ) - مسالك الأفهام 15 : 406 .
( 5 ) - الكافي في الفقه : 396 ؛ السرائر 3 : 381 ؛ الجامع للشرائع : 593 ؛ قواعد الأحكام 3 : 671 ؛ التنقيح الرائع 4 : 496 ؛ المهذّب البارع 5 : 309 ؛ كشف اللثام 11 : 330 ؛ وغيرها ؛ من أراد فليراجع : مفتاح الكرامة 11 : 165 ، الطبعة الحجرية .
( 6 ) - المراسم : 246 .