مسألة 8 : يثبت الأرش في لحية الخُنثى المشكل ، وكذا في لحية المرأة لو فرض النقص ، وفي كلّ مورد ممّا لا تقدير فيه ، ولو فرض إنّ إزالة الشعر في العبد أو الأمَة تزيد في القيمة أو لا ينقص منها لا شيء عليه إلّاالتعزير ، ولو فرض التعييب بذلك وجب الأرش 1 .
شرح
1 - الخُنثى المشكل بعد أنّه لا يكون طبيعة ثالثة ، بل يكون إمّا مذكّراً واقعاً وإمّا مؤنّثاً كذلك لا يكون في لحيته تقدير ، وكذا لحية المرأة ، فلا يكون في إزالتها إلّا الأرش ، ولو فرض حصول النقص بذلك ؛ من دون فرق بين الحرّ والحرّة والعبد والأمَة . نعم ، لو فرض أنّ إزالة الشعر في العبد أو الأمَة تزيد في القيمة ، أو لا ينقص منها شيء ، فليس عليه إلّاالتعزير ، بل قد يفرض ذلك في غير العبد والأمَة ، كما هو المعمول بين النساء في زماننا هذا من إزالة الشعور الزائدة في الوجه وغيره للتزيين ونحوه ؛ فإنّه لا يكون فيه التعزير أيضاً ؛ للسيرة المستمرّة من المتشرّعة منهنّ ، فضلًا عن غيرها ، ولكن للبحث فيه محلّ آخر ، فتدبّر .
وقد يكون في بعض مواضع الزينة إزالة الشعر ، بحيث لم ينبت أصلًا ، وهو الذي يسمّى في الفارسية به « خالكوبي » ، والحكم فيه في غير مواضع الزينة من حيث الجواز وعدمه محلّ إشكال .