تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
مسألة 7 : لو اصطدم سفينتان فهلك ما فيهما من النفس والمال ، فإن كان ذلك بتعمّد من القيّمين لهما فهو عمد ، وإن لم يكن عن تعمّد ، وكان الاصطدام بفعلهما أو بتفريط منهما مع عدم قصد القتل ، وعدم غلبة التصادم للتسبّب إليه ، فهو شبيه عمد ، أو من باب الأسباب الموجبة للضمان ، فلكلّ منهما على صاحبه نصف قيمة ما أتلفه ، وعلى كلّ منهما نصف دية صاحبه لو تلفا ، وعلى كلّ منهما نصف دية من تلف فيهما . ولو كان القيّمان غير مالكين ، كالغاصب والأجير ضمن كلّ نصف السفينتين وما فيهما ، فالضمان في أموالهما نفساً كان التالف أو مالًا ، ولو « 1 » كان الاصطدام بغير فعلهما ومن غير تفريط منهما ؛ بأن غلبتهما الرياح فلا ضمان ، ولو فرّط أحدهما دون الآخر فالمفرّط ضامن ، ولو كان إحدى السفينتين واقفة أو كالواقفة ولم يفرّط صاحبها لا يضمن 1 .
شرح
1 - في اصطدام السفينتين إذا هلك ما فيهما من النفس والمال صور وفروض : أحدها : ما إذا كان ذلك بتعمّد من القيّمين المالكين لهما ، فهو عمد بالإضافة إلى القتل وإتلاف المال يترتّب عليه حكمه . ثانيها : ما إذا لم يكن عن تعمّد ، بأن لم يكن واحد منهما قاصداً للقتل وإتلاف المال ، ولم يكن التصادم موجباً للتسبّب إليه غالباً ، لكنّه كان الاصطدام منسوباً إليهما ومضافاً إلى القيّمين ، فالنسبة إلى القتل يكون شبيه عمد يترتّب عليه أحكامه ، وبالنسبة إلى المال أيضاً يتحقّق الضمان ؛ لفرض الاستناد والإضافة . وعليه : فلكلّ منهما على صاحبه نصف قيمة ما أتلفه بعد كون الإتلاف منسوباً
هامش
( 1 ) 1 - كذا في تحرير الوسيلة ، وفي المخطوط بخطّ المؤلّف قدس سره والمطبوع : « وإن كان » .