مسألة 3 : لو جاء السيل بحجر فلا ضمان على أحد وإن تمكّن من إزالته ، ولو رفع الحجر ووضعه في محلّ آخر نحو المحلّ الأوّل أو أضرّ منه ، فلا إشكال في الضمان ، وأمّا لو دفعه عن وسط الطريق إلى جانبه لمصلحة المارّة ، فالظاهر عدم الضمان 1 .
شرح
1 - لو جاء السيل بحجر فلا ضمان على أحد مع فرض عدم رفعه من محلّه إلى آخر ؛ سواء تمكّن من إزالته أم لم يتمكّن منها .
نعم ، في صورة الإزالة والوضع في محلّ آخر ، فإن كان نحو المحلّ الأوّل أو أضرّ منه ، فلا إشكال في الضمان ؛ لجريان أدلته فيه ، بل مقتضى الإطلاق أنّه لا فرق بين أن يكون الموضوع ممّا جاء به السيل أم لا ، ومنه يظهر أنّه لو دفعه عن وسط الطريق إلى جانبه لمصلحة المارّة لا يكون هناك ضمان ؛ لانصراف أدلّته عن صورة رعاية مصلحة المارّة ، والظاهر أنّه لا فرق بين صورتي التشخيص والاطّلاع وعدمه ، كما لا يخفى .
فرع
ذكر في القواعد أنّه لو حفر بئراً إلى جانب هذا الحجر - الذي جاء به السيل - فتعثّر إنسان بذلك الحجر وسقط في البئر ، فالضمان جميعه على الحافر « 1 » ؛ لتعدّيه بالحفر قرب الحجر المذكور مع تركه له ، فكأنّه هو الواضع له حينئذٍ ، وذكر في الجواهر وإن قلنا بضمان الواضع دون الحافر فيما لو حفر أحدهما ووضع الآخرهامش
( 1 ) - قواعد الأحكام 3 : 654 .