شرح
في المسألة السابقة . وأمّا الاستواء في الصغير والكبير ، وكذا في الصغيرة والكبيرة ، وكذا الصماء والسامعة ، وكذا السمينة والهزيلة ، وكذا الصحيحة والمثقوبة إذا كان الثقب على المتعارف بحيث لم تكن عيباً ، فيدلّ عليه إطلاق النصّ والفتوى .
نعم وقع الخلاف في أنّه هل تؤخذ الصحيحة بالمخرومة وكذا بالمثقوبة على غير المتعارف ، بحيث تعدّ عيباً على أقوال واحتمالات :
أحدها : الأخذ ، أخذاً بمقتضى إطلاق الأدلة كما في الموارد المتقدّمة .
ثانيها : ما عن الشيخ « 1 » وابن حمزة « 2 » والعلّامة « 3 » والشهيد الثاني « 4 » من أنّه يقتصّ إلى حدّ الخرم والثقب ، ويثبت له الحكومة فيما بقي ، نظراً إلى عدم إمكان رعاية المماثلة في محلّ الخرم والثقب ، وإمكانها إلى ذلك الحد .
ثالثها : ما استحسنه المحقّق في الشرائع « 5 » وجعله في كشف اللثام « 6 » أشبه ، ونفى عنه البعد في المتن وهو الاقتصاص في المجموع ، مع ردّ دية الخرم إلى المقتصّ منه ، نظراً إلى إطلاق الأدلّة المؤيّد برواية الحسن بن حريش المتقدّمة - الواردة في رجل ضربت أصابعه بالسيف حتّى سقطت ، فأتى رجل فأطار يده « 7 » - الدالّة على أنّه تقطع يد قاطع الكفّ وتعطى دية الأصابع .
هامش
( 1 ) - المبسوط 7 : 96 .
( 2 ) - الوسيلة : 445 - 446 ؛ لكن ظاهره الانتقال إلى الدية .
( 3 ) - تحرير الأحكام 2 : 258 ؛ إرشاد الأذهان 2 : 207 .
( 4 ) - الروضة البهية 10 : 85 ؛ مسالك الأفهام 15 : 286 .
( 5 ) - شرائع الإسلام 4 : 1010 .
( 6 ) - كشف اللثام 2 : 477 .
( 7 ) - تقدّمت في الصفحة 359 - 360 .