مسألة 16 : لو أوضح جميع رأسه بأن سلخ الجلد واللحم من جملة الرأس فللمجني عليه ذلك مع مساواة رأسهما في المساحة ، وله الخيار في الابتداء بأيّ جهة ، وكذا لو كان رأس المجنيّ عليه أصغر ( أكبر - ظ ) لكن له الغرامة في المقدار الزائد بالتقسيط على مساحة الموضحة ، ولو كان أكبر ( أصغر - ظ ) يقتصّ من الجاني بمقدار مساحة جنايته ولا يسلخ جميع رأسه ، ولو شجّه فأوضح في بعضها فله دية موضحة ، ولو أراد القصاص استوفى في الموضحة والباقي 1 .
شرح
المقدار الممكن ورفع اليد عن البقية ينافي حقّ المقتصّ منه ، كما أنّ الحكم باستيفاء المقدار ولو في الوجه أو الرقبة لا مجال له ، لعدم كونهما من الرأس بوجه . وما في بعض الروايات من كون الوجه من الرأس « 1 » - مضافاً إلى عدم ثبوته - لا يكون لازمه جواز الاستيفاء من الوجه ، لعدم كون الجناية في هذا الجزء من الرأس كما لا يخفى .
ومنه ظهر أنّه لا مجال للتكميل من جزء آخر من الرأس كالتكميل من جانب اليمين ، لو فرض كون الجناية واقعة في طرف اليسار ، للزوم رعاية المماثلة من هذه الجهة وكون الجناية واقعة في امتداد واحد .
وممّا ذكرنا ظهر الحكم في الفرض الأخير ، وأنّه لابدّ من رعاية مساحة الجناية ، ولو كان عضو المجنيّ عليه صغيراً والجناية مستوعبة لرأسه دون الجاني ، كما هو واضح .
1 - في هذه المسألة فرعان :
الأوّل : ما لو أوضح جميع رأس المجنيّ عليه ، بأن سلخ الجلد واللحم ، بحيث ظهر
« 1 »
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 29 : 385 ، كتاب الديات ، أبواب ديات الشجاج ، الباب 5 ، الحديث 1 .