مسألة 19 : لو قطع أذنه فألصقها المجنيّ عليه والتصقت فالظاهر عدم سقوط القصاص ، ولو اقتصّ من الجاني فألصق الجاني أذنه والتصقت ففي رواية قطعت ثانية لبقاء الشين . وقيل : يأمر الحاكم بالإبانة ، لحمله الميتة والنجس .
وفي الرواية ضعف ، ولو صارت بالإلصاق حيّة كسائر الأعضاء لم تكن ميّتة ، وتصحّ الصلاة معها ، وليس للحاكم ولا لغيره إبانتها ، بل لو أبانه شخص فعليه القصاص لو كان عن عمد وعلم وإلّا فالدية ، ولو قطع بعض الأذن ولم يبنها فإن أمكنت المماثلة في القصاص ثبت وإلّا فلا ، وله القصاص ولو مع إلصاقها 1 .
شرح
وحكى في الجواهر « 1 » عن بعض الناس الانتقال إلى الدية « 2 » ، ولكنّ الظاهر أنّه لا مجال لاحتماله بوجه ، كما لا يخفى .
1 - الأصل في هذه المسألة رواية رواها الشيخ بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن غياث بن كلوب ، عن إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام : إنّ رجلًا قطع من بعض اذن رجل شيئاً ، فرفع ذلك إلى علي عليه السلام فأقاده ، فأخذ الآخر ما قطع من اذنه فردّه على اذنه بدمه ، فالتحمت وبرئت ، فعاد الآخر إلى علي عليه السلام فاستقاده ، فأمر بها فقطعت ثانية وأمر بها فدفنت ، وقال عليه السلام : إنّما يكون القصاص من أجل الشين « 3 » .
وقد ضعّفها في المتن ، مع أنّ الحسن بن موسى الخشاب من وجوه الأصحاب ، وأمّا غياث بن كلوب فقد ذكر الشيخ في العدّة : إنه عملت الطائفة برواياته فيما
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 42 : 385 .
( 2 ) - احتمله المقدّس الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 14 : 91 ؛ كما هو ظاهر ابن حمزة في الوسيلة : 446 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 29 : 185 ، كتاب القصاص ، أبواب قصاص الطرف ، الباب 23 ، الحديث 1 .