تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
مسألة 17 : في الاقتصاص في الأعضاء غير ما مرّ كلّ عضو ينقسم إلى يمين وشمال كالعينين والاذنين والأنثيين والمنخرين ونحوها لا يقتصّ إحداهما بالأخرى ، فلو فقأ عينه اليمنى لا تقتصّ عينه اليسرى ، وكذا في غيرها ، وكلّ ما
شرح
وضح العظم وبياضه ، والحكم فيه في صوره الثلاثة واضح ، بمقتضى ما تقدّم من اعتبار المساحة أي الطول والعرض في مثله زائداً على العمق ، وعليه مع تساوي الرأسين في المساحة يقتصّ المجنيّ عليه بمثله ، ويوضح جميع رأس الجاني كذلك . ومع كون رأس المجنيّ عليه أكبر يثبت له الغرامة أيضاً ، زائدة على إيضاح جميع الرأس في المقدار الزائد بالتقسيط على مساحة الموضحة ، وفيما إذا كان رأس المجنيّ عليه أصغر لا يقتصّ من الجاني إلّابمقدار مساحة جنايته ، ولا يجوز له سلخ جميع الرأس ، وفي هذه الصورة يقع الكلام في أنّه هل يتعيّن عليه الابتداء بما ابتدأ منه الجاني كما اختاره في محكيّ المسالك « 1 » ، أو أنّ التفويض إلى الحاكم ، أو أنّ الخيار إلى المقتصّ في المقدّم والمؤخّر والوسط كما لعلّه الأقوى ؟ وعليه لا يبعد القول بالتبعيض ، بأن يقتصّ بمقدار المساحة من الأبعاض المختلفة من الرأس ، فتدبّر . الثاني : ما لو شجّه فأوضح في بعضها ، والظاهر التحقّق بضربة واحدة ، ولا شبهة في أنّه لو أراد القصاص استوفى في الموضحة والباقي ، ولو وصلت النوبة إلى الدية فليست في البين إلّادية واحدة وهي دية الموضحة لا هي مع الحارصة مثلًا . والوجه فيه أنّه لو كان الشجاج بنحو الإيضاح في المجموع لم يكن في البين إلّادية الموضحة ، إذ لا تفاوت في ديتها بتفاوتها طولًا وقصراً ، والتفاوت إنّما هو في القصاص لا الدية ، كما لا يخفى . « 1 »
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 15 : 276 .