شرح
لم يكن عندهم خلافه « 1 » ، وعليه فالظاهر اعتبار الرواية . وعلى تقدير الضعف فالظاهر عدم كونه منجبراً بالعمل ، كما عن الرياض « 2 » وتبعه صاحب الجواهر قدّس سرّهما « 3 » .
ثمّ إنّه لو كانت الرواية معتبرة فالظاهر بمقتضى التعليل الوارد فيها الذي هو الملاك في الحكم ويتبعه سعة وضيقاً عدم ثبوت القصاص في الفرض الأوّل ؛ لأنّه بعد إلصاق المجنيّ عليه والالتصاق لا يبقى مجال للقصاص ، لاعتبار المماثلة في الشين فيه المنتفية مع الالتصاق قبله .
وأمّا الفرض الثاني فهو المعنون في المتن بما إذا ألصق الجاني اذنه بعد القصاص والتصقت ، والظاهر أنّه مورد الرواية المذكورة وإن كان يظهر من بعض العبارات أنّ عنوانه ما إذا ألصق المجنيّ عليه اذنه بعد القصاص مثل الشرائع ، حيث قال : ولو قطعت اذن إنسان فاقتصّ ثمّ ألصقها المجنيّ عليه كان للجاني إزالتها لتحقّق المماثلة « 4 » . ومراده هي المماثلة في الشين ، وعليه فيظهر منه أنّه حمل الرواية المذكورة على هذا الفرض .
ومثل التنقيح ، حيث قال فيما حكي عنه : لا خلاف في جواز إزالتها ، لكن اختلف في العلّة ، فقيل : ليتساويا في الشين ، وقيل : لكونه ميتة ، ويتفرّع على الخلاف أنّه لو لم يزلها الجاني ورضي بذلك كان للإمام إزالتها على القول الثاني ،
هامش
( 1 ) - عدّة الأصول 1 : 380 .
( 2 ) - رياض المسائل 10 : 359 .
( 3 ) - جواهر الكلام 42 : 366 .
( 4 ) - شرائع الإسلام 4 : 1008 .