شرح
مذهبنا « 1 » . وكذا حكي ذلك عن ابن إدريس « 2 » والمحقّق الكركي « 3 » وظاهر العلّامة في المختلف « 4 » وغاية المراد « 5 » ومجمع البرهان « 6 » وبعض آخر « 7 » . لكن المحكيّ عن العلّامة في كثير من كتبه « 8 » وجوبها في تركة الجاني ، بل قيل : إنّه خيرة الخلاف في أوّل كلامه « 9 » . والبحث فيه تارة من جهة ما هو مقتضى القواعد العامّة والأدلّة الكلّية الواردة في القصاص ، وأخرى من جهة بعض الروايات الواردة في بعض فروض المسألة .
أمّا من الجهة الأولى ، فالدليل على السقوط ما تقدّم من أنّ الثابت في قتل العمد هو القصاص بنحو التعيّن ، والانتقال إلى الدية إنّما هو في طول القصاص ومتوقّف على رضى القاتل أيضاً ، فإنّه إذا بذل نفسه لوليّ المقتول لا يكون له غيرها ، ولا يجوز إجباره على أداء الدية . وعلى ما ذكر فما هو الثابت بقتل العمد قد انتفى موضوعه بالهلاك ، والدية لم تكن ثابتة حتّى تبقى وتتعيّن بانتفاء موضوع القصاص ، والشرط وهو رضا القاتل لا يمكن أن يتحقّق ، فلا وجه لثبوتها .
ولكنّه ربّما يستدلّ على الثبوت بقوله تعالى : وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلنَا
هامش
( 1 ) - المبسوط 7 : 65 .
( 2 ) - السرائر 3 : 329 - 330 .
( 3 ) - في جامع المقاصد 5 : 394 خلافه ؛ حيث قال : « وجبت الدية كما لو هرب القاتل عمداً أو مات » .
( 4 ) - ظاهره بل صريحه في مختلف الشيعة 9 : 298 - 299 ، مسألة 9 ، ثبوت الدية .
( 5 ) - غاية المراد : 360 - 361 .
( 6 ) - مجمع الفائدة والبرهان 13 : 412 .
( 7 ) - كشف الرموز 2 : 622 .
( 8 ) - كتبصرة المتعلّمين : 198 ؛ وإرشاد الأذهان 2 : 198 ؛ ومختلف الشيعة 9 : 298 - 299 ، مسألة 9 .
( 9 ) - الخلاف 5 : 184 - 185 ، مسألة 50 .