شرح
عليه ، قال : إن كان له مال اخذت الدية من ماله وإلّا فمن الأقرب فالأقرب ، فإن لم يكن له قرابة أدّاه الإمام ، فإنّه لا يبطل دم امرئ مسلم . ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن علي بن فضال ، عن ظريف بن ناصح ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام مثله إلى قوله : الأقرب فالأقرب « 1 » .
وروى ابن أبي نصر ، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل قتل رجلًا عمداً ثمّ فرّ فلم يقدر عليه حتّى مات ، قال : إن كان له مال اخذ منه ، وإلّا أخذ من الأقرب فالأقرب « 2 » .
وحيث إنّ ابن أبي نصر البزنطي لا يمكن له النقل عن أبي جعفر الباقر عليه السلام من دون واسطة فلابدّ إمّا أن يلتزم بكون الرواية مرسلة ، وإمّا أن يقال بأنّ المراد هو أبو جعفر الجواد عليه السلام .
والبحث في الروايات يقع من جهات :
الأولى : أنّه لا محيص عن الأخذ بمقتضى هذه الروايات في الجملة ، وإن كان مخالفاً للقاعدة على ما عرفت ، وذلك لاعتبار بعضها في نفسه ، وانجبار البعض الآخر بفتوى المشهور واستناد جلّ الأصحاب إليها . فقد حكي عن غاية المراد « 3 » والمسالك « 4 » والتنقيح « 5 » نسبة مفادها إلى الأصحاب تارة ، وإلى أكثرهم أخرى ، بل عن الغنية الإجماع عليه « 6 » ، وإن كان إسناد المحقّق في الشرائع « 7 » ذلك إلى الرواية
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 29 : 395 ، كتاب الديات ، أبواب العاقلة ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 29 : 395 ، كتاب الديات ، أبواب العاقلة ، الباب 4 ، الحديث 3 .
( 3 ) - غاية المراد : 361 .
( 4 ) - مسالك الأفهام 15 : 261 - 262 .
( 5 ) - التنقيح الرائع 4 : 447 .
( 6 ) - غنية النزوع : 405 .
( 7 ) - شرائع الإسلام 4 : 1005 .