شرح
وبالجملة : الظاهر أنّه لا دليل على لزوم التأخير على وليّ المقتول ، فلو قتله قبل القطع لا يترتّب عليه إثم ، كما لا يترتّب عليه ضمان ، على ما عرفت .
الثاني : ما لو سرى القطع في المجنيّ عليه ، وفيه صورتان :
الأولى : ما إذا كانت السراية قبل القصاص بحيث تحقّقت السراية في حال حياة الجاني ، وحيث إنّ السراية في هذا الحال تكون مضمونة على ما مرّ سابقاً ، فاللازم حينئذٍ ثبوت قصاص النفس بالإضافة إلى القطع أيضاً ، فيصير كما لو قتل رجلين حيث يستحقّ كلّ واحد من الوليّين القصاص في النفس .
الثانية : ما إذا كانت السراية بعد القصاص وموت القاتل وتحقّق القصاص في اليد ، والمذكور في الجواهر « 1 » أنّ فيه أقوالًا ثلاثة :
أحدها : ما حكي عن المبسوط « 2 » وظاهر المحقّق في الشرائع « 3 » من أنّه يثبت لوليّ المقطوع نصف الدية من تركة الجاني ، لأنّ قطع اليد بدل عن نصف الدية ، فيثبت النصف الآخر بالسراية .
ثانيها : إنّ لوليّ المقتول بالسراية الرجوع بالدية أجمع ، لأنّ للنفس دية على انفرادها ، والذي استوفاه في العمد وقع قصاصاً فلا يتداخل . وحكي عن العلّامة في التحرير « 4 » أنّه اختار هذا القول ، وعن كشف اللثام أنّه المشهور « 5 » .
ثالثها : ما استظهره في المتن تبعاً للجواهر ، من أنّه لا يثبت للولي في تركة
« 1 » « 2 » « 3 » « 4 » « 5 »
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 42 : 325 - 326 .
( 2 ) - المبسوط 7 : 63 .
( 3 ) - شرائع الإسلام 4 : 1005 .
( 4 ) - تحرير الأحكام 2 : 256 - 257 .
( 5 ) - كشف اللثام 2 : 469 - 470 .