تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
من المبسوط بالجواز كما عرفت ، ومع حكمه في الخلاف بعدم التعزير مع المخالفة . وكذا يؤيّده دعوى نفي الخلاف أيضاً من الغنية ، حيث قال : ولا يستقيد إلّاسلطان الإسلام أو من يأذن له في ذلك ، وهو وليّ من ليس له وليّ ، إلى أن نفى الخلاف في ذلك كلّه « 1 » . كما أنّه يؤيّده رواية محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من قتله القصاص بأمر الإمام فلا دية له في قتل ولا جراحة « 2 » . بقي الكلام في أمرين : أحدهما : أنّ القصاص في الطرف أولى وأشدّ من جهة رعاية الاحتياط من القصاص في النفس ، والوجه فيه أنّ المحكيّ عن المهذّب « 3 » والمقتصر « 4 » الإجماع على توقّف الاقتصاص فيه على الإذن ، وإنّ الخلاف إنّما هو في النفس ، وهذه الدعوى وإن كانت فاقدة للحجّية خصوصاً مع شهادة التتبع لكلمات الأصحاب بخلافه ، كما في الجواهر « 5 » ، إلّاأنّ اقتضائها للزوم رعاية الاحتياط بعنوانه مما لا مجال لانكاره ، كما لا يخفى . ثانيهما : أنّه على تقدير عدم الجواز ولزوم المراجعة إلى الحاكم والاستئذان منه ، لو خالف وبادر إلى القصاص يجب تعزيره لعدم رعايته لما هو وظيفته من المراجعة ، ولا خلاف ولا إشكال في عدم كونه ضامناً ، بحيث يترتّب على عمله القصاص أو الدية ، ضرورة أنّه استوفى حقّه وإن أثم بترك المراجعة ، ولازمه ثبوت التعزير فقط . « 1 » « 2 » « 3 » « 4 » « 5 »
هامش
( 1 ) - غنية النزوع : 407 - 408 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 29 : 65 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 24 ، الحديث 8 . ( 3 ) - المهذّب البارع 5 : 222 . ( 4 ) - المقتصر : 434 . ( 5 ) - جواهر الكلام 42 : 288 .