مسألة 6 : لو مات الوليّ قبل إقامة القسامة أو قبل حلفه قام وارثه مقامه في الدعوى ، فعليه إذا أراد إثبات حقّه القسامة ، ومع فقدها خمسون أو خمس وعشرون يميناً ، وإن مات الوليّ في أثناء الأيمان فالظاهر لزوم استئناف الأيمان ، ولو مات بعد كمال العدد ثبت للوارث حقّه من غير يمين 1 .
شرح
يكون مقتضاه التساقط مطلقاً وعدم ثبوت شيء من الدعويين بوجه ، كما فيالفرع المتقدّم ، وأمّا احتمال حصول التكاذب في النصف وجواز رجوع كلّ منهما إلى الذي عيّنه الأوّل بالربع فيدفعه - مضافاً إلى كونه مخالفاً للظاهر - أنّ لازمه ليس جواز الرجوع المزبور ، بل يمكن القول بثبوت القصاص حينئذٍ لتوافقهما على كون زيد مثلًا قاتلًا وعدم ثبوت دعوى الانفراد ، وكذا دعوى الاشتراك لا يمنع من ثبوت القصاص لجوازه على كلا التقديرين ، غاية الأمر عدم توقّفه على الردّ بناء على الانفراد وتوقّفه عليه على الاشتراك .
1 - في هذه المسألة فروض ثلاثة :
الأوّل : ما إذا مات الوليّ قبل إقامة القسامة أو قبل حلفه ، ولا شبهة في أنّه يقوم وارثه مقامه في الدعوى وإقامة القسامة أو الحلف ، وفي الحقيقة ما ينتقل في هذا الفرض بالموت إلى الوارث إنّما هو حقّ الدعوى وصلاحية دعواه للسماع ، بعد أن لمتكن كذلك في حياة المورّث ، وبعد ذلك يحتاج بمقتضى أدلّة القسامة إثبات دعواه إليها أو إلى الحلف ، ضرورة أنّه لا مجال للثبوت بدونها .
الثاني : ما إذا مات الوليّ في أثناء الأيمان ، وفي المتن الظاهر لزوم استئناف الأيمان ، والمحكيّ عن الشيخ قدس سره « 1 » التعليل له بأنّه لو أتمّ لأثبت حقّه بيمين غيره ،
هامش
( 1 ) - المبسوط 7 : 234 .