مسألة 5 : لو كذّب أحد الوليّين صاحبه لم يقدح في اللوث فيما إذا كانت أمارات على القتل ، نعم لا يبعد القدح إذا كان اللوث بشاهد واحد مثلًا ، والمقامات مختلفة 1 .
شرح
لا نفع في هذه الدعوى بالإضافة إليه أصلًا .
ثمّ إنّه ذكر في ذيل المتن أنّه يجري الاحتمالات مع قصور بعض الأولياء ، ومراده من القاصر الصبي والمجنون ، ومراده أنّه لو كان أحد الوليّين صبيّاً أو مجنوناً يجري فيه حكم الوليّ الغائب ، فيأتي فيه جميع الاحتمالات المذكورة فيه . ولكن اللازم تقييده بما إذا لم يدّع الوليّ عنهما مع المدّعين ، وإلّا فيجري فيه حكم تعدّد المدّعي الذي قد عرفت عدم تعدّد القسامة فيه ، بخلاف تعدّد المدّعى عليه .
1 - قد وقع عنوان المسألة بهذه الكيفية في المتن تبعاً للشرائع « 1 » ومحكيّ الخلاف « 2 » والمبسوط « 3 » والقواعد « 4 » وبعض آخر « 5 » ، ولكنّ الظاهر أنّه بهذه الكيفية لا يرتبط بالفقيه ، إذ ليس من شأنه بيان موارد وجود اللوث وموارد عدمه بعد بيان مفهومه ومعناه ، وأنّه هي الأمارة المفيدة للظنّ الشخصي للحاكم بصدق المدعي ، لأنّه لا مجال لأن يتعرّض الفقه في أيّ مورد يتحقّق الظنّ الشخصي ، وفي أيّ مورد لا يتحقّق ، بعد ملاحظة اختلاف المقامات واختلاف الأشخاص واختلاف الأمارات .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 1000 .
( 2 ) - الخلاف 5 : 315 ، مسألة 15 .
( 3 ) - المبسوط 7 : 233 .
( 4 ) - قواعد الأحكام 2 : 296 .
( 5 ) - إيضاح الفوائد 4 : 612 - 613 ؛ مسالك الأفهام 15 : 217 .