مسألة 7 : لو حلف المدّعي مع اللوث واستوفى الدية ثمّ شهد اثنان أنّه كان غائباً غيبة لا يقدر معها على القتل أو محبوساً كذلك ، فهل تبطل القسامة بذلك واستعيدت الدية أم لا مجال للبيّنة بعد فصل الخصومة باليمين ؟ فيه تردّد ، والأرجح الثاني ، نعم لو علم بذلك وجداناً بطلت القسامة واستعيدت الدية . ولو اقتصّ بالقسامة أو الحلف أخذت منه الدية لو لم يعترف بتعمّد الكذب ، وإلّا اقتصّ منه 1 .
شرح
1 - الظاهر كما في المتن أنّه بعد تمامية فصل الخصومة بالقسامة ، واستيفاء المدّعي الدية لا يبقى مجال لطرحها ثانياً ، وإقامة البيّنة من طرف القاتل على كونه مسافراً حال القتل سفراً لا يجتمع مع القتل بوجه ، أو مريضاً كذلك أو محبوساً كذلك ، كما في سائر الدعاوي ، فإنّه بعد الحكم على طبق يمين المنكر فيها وفصل الخصومة بها لا مجال للمدّعي لإقامة البيّنة على دعواه ، ولكن في الشرائع « 1 » ومحكيّ القواعد « 2 » وغيرهما « 3 » بطلان القسامة بذلك ولزوم ردّ الدية إلى القاتل ، ولم يعرف له وجه يعتمد عليه .
نعم في المسالك : لو قال الشهود لم يقتله هذا واقتصروا عليه لم تقبل شهادتهم « 4 » ولعلّ وجهه عدم حجّية الشهادة على النفي ؛ لعدم كونه قابلًا للمشاهدة أولًا ، وعدم إحرازه نوعاً ثانياً ، لافتقاره إلى مراقبة تامّة ومعاشرة كاملة ، كما لا يخفى .
وكيف كان فالظاهر عدم بطلان القسامة بالبيّنة بعدها ، نعم لو تحقّق العلم
« 1 » « 2 » « 3 » « 4 »
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 1000 .
( 2 ) - قواعد الأحكام 2 : 296 .
( 3 ) - المبسوط 7 : 242 ؛ إرشاد الأذهان 2 : 218 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 14 : 190 ؛ كشف اللثام 2 : 461 .
( 4 ) - مسالك الأفهام 15 : 220 .