شرح
ويرد على المتن - مضافاً إلى ذلك - نفي البعد عن القدح مع كون اللوث بشاهد واحد ، ولعلّ نظره إلى تعارض شهادته مع تكذيب الوليّ الآخر . والوجه في الإيراد أنّه ربّما يكون الوليّ الآخر متّهماً بالخطأ أو السهو أو العداوة أو الغرض ، ولا يقدح تكذيبه في حصول الظنّ من الشاهد الواحد بعد فرض عدالته ، كما لا يخفى .
والذي ينبغي أن يقع محلّاً للبحث في هذه المسألة ، أنّه كما أنّ مشروعية القسامة مشروطة بوجود اللوث ، فهل تكون في صورة وجود وليّين مثلًا مشروطة بعدم تكذيب الوليّ الآخر أم لا تكون مشروطة به بوجه ؟ وربّما يقال بالاشتراط نظراً إلى الاقتصار على القدر المتيقّن بعد كون القسامة مخالفة للقاعدة من جهات .
ولكن يدفعه أنّ لازم الاشتراط المذكور عدم صحّة القسامة إذا كان بعض الورثة غائباً أو صغيراً حتّى يحضر أو يبلغ ، فلا يكذب خصوصاً مع عدم كون سائر الدعاوي ساقطة بتكذيب أحد الوارثين حقّ الآخر ، فلو ادّعى أحد الوارثين ديناً للمورِّث وأقام عليه شاهداً واحداً مع يمينه ؛ لا يمنع تكذيب الآخر من صحّة يمينه وثبوت حقّه بوجه .
ثمّ إنّه قد تعرّض صاحب الجواهر قدس سره في ذيل هذه المسألة لفروع لا بأس بالتعرّض لاثنين مهمّين منها :
الأوّل : لو قال أحدهما : قتل أبانا زيد ، وقال الآخر : بل عمرو ، ففي الجواهر أقسم كلّ واحد على من عيّنه بعد ثبوت اللوث ولو بالبيّنة على أنّ القاتل أحدهما وأخذ نصف الدية « 1 » ومبنى هذا عدم بطلان القسامة بالتكاذب والتعارض .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 42 : 271 .