تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
مسألة 10 : لابدّ في اليمين من ذكر قيود يخرج الموضوع ومورد الحلف عن الإبهام والاحتمال ، من ذكر القاتل والمقتول ونسبهما ووصفهما بما يزيل الابهام والاحتمال ، وذكر نوع القتل من كونه عمداً أو خطأً أو شبه عمد ، وذكر الانفراد أو الشركة ونحو ذلك من القيود 1 .
شرح
ومنه يظهر الجواب عن الدليل المتقدّم على هذا الدليل ، خصوصاً مع ملاحظة أنّ الشاهد واليمين الابتدائية من الكافر يكفي في إثبات المال على المسلم . وأمّا ما ورد في مشروعية القسامة فلا دلالة فيها على الحصر ، بل ولا مفهوم له إلّا مفهوم اللقب الذي قد حقّق في الأصول عدم ثبوت المفهوم له . نعم لا يستفاد منه المشروعية في غير المسلمين ، لكن هنا بعض ما تدلّ على المشروعية ، مثل قوله عليه السلام في بعض الروايات : هي ( القسامة ) حقّ ، ولولا ذلك لقتل الناس بعضهم بعضاً « 1 » . وفي البعض الآخر : وإنّما القسامة نجاة للناس « 2 » . ولا منافاة بين الطائفتين حتّى بالإطلاق والتقييد ، بل الطائفة الثانية متعرّضة لما لم تتعرّض له الأولى ، كما لا يخفى . ومنه يظهر أنّه لا مجال للأخذ بالقدر المتيقّن بعد وجود الروايات المطلقة ، خصوصاً مع صراحة الرواية الواردة في قصة الأنصار في مشروعية قسامة الكفّار كما مرّ ، وعليه فالوجه هو القبول خلافاً للمتن . 1 - لا شبهة في أنّه لابدّ في اليمين من أن يكون منطبقة على الدعوى في جانب المدّعي ، وعلى ما أنكره في جانب المدّعى عليه ، وحيث إنّ الظاهر أنّه يعتبر في
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 29 : 154 ، كتاب القصاص ، أبواب دعوى القتل ، الباب 9 ، الحديث 8 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 29 : 151 ، كتاب القصاص ، أبواب دعوى القتل ، الباب 9 ، الحديث 2 .