مسألة 8 : يشترط في القسامة علم الحالف ، ويكون حلفه عن جزم وعلم ، ولا يكفي الظنّ 1 .
مسألة 9 : هل تقبل قسامة الكافر على دعواه على المسلم في العمد والخطأ
شرح
التفصيل بين الصورتين ، كما قد صرّح به فيها في القتل .
ثمّ إنّه على كلا القولين لو كان هناك كسر في اليمين أكمل بيمين ، لأنّه لا تكسر اليمين ، فعلى القول الثاني إذا بلغت الجناية سدس الدية أو أقل ففي الجميع يمين واحدة ، وعلى القول الأوّل إذا بلغت خمس عشر الدية أو أقل يكون كذلك ، وفي المتوسط بين الكسور يلحق بالكسر الذي يكون فيه يمين أكثر ؛ لعدم تكسّر اليمين كما عرفت . وعلى كلا القولين ربّما تتّحد الجنايتان في مقدار اليمين ، وإن كانت نسبتهما إلى الدية مختلفة ، فتدبّر جيّداً .
1 - الظاهر أنّه لا خلاف في اعتبار علم الحالف ، وأنّه لا يكفي الظنّ ولو كان غالباً ، ونسبة الخلاف « 1 » إلى مبسوط الشيخ « 2 » ممنوعة كما في الجواهر « 3 » ، والوجه في الاعتبار أنّه لا خصوصيّة للمقام ، فكما يعتبر ذلك في سائر المقامات يعتبر في المقام أيضاً ، خصوصاً مع ملاحظة إباء الأنصار عن الحلف معلِّلًا بعدم رؤيتهم وتقرير النبي صلى الله عليه وآله لهم ، مضافاً إلى أنّه لا معنى للحلف على شيء مع عدم العلم به ، والحلف على ثبوت الظنّ به لا يغني أصلًا .
« 1 » « 2 » « 3 »
هامش
( 1 ) - كما في كشف اللثام 2 : 463 .
( 2 ) - المبسوط 7 : 216 .
( 3 ) - جواهر الكلام 42 : 256 - 257 .