المقصد الثالث : في أحكامها
مسألة 1 : يثبت القصاص بالقسامة في قتل العمد ، والدية على القاتل في الخطأ شبيه العمد ، وعلى العاقلة في الخطأ المحض ، وقيل : تثبت في الخطأ المحض على القاتل لا العاقلة وهو غير مرضيّ 1 .
شرح
القتل بوجه . وأمّا عدم علمه بالقاتل ولو كان هو غير المدّعى عليه فليس فيها التعرّض له أصلًا .
هذا ، ومقتضى القاعدة وإن كان ما ذكرنا من كفاية الانطباق على الدعوى ، وبعد اشتمالها على الخصوصيات لا يكون ذكرها في اليمين ثانياً وثالثاً وهكذا بلازم ، إلّا أنّ رعاية الاحتياط في الدماء من ناحية ، وظواهر الروايات الواردة في كيفية يمين المدّعي والمدّعى عليه مثل ما عرفت من ناحية أخرى تقتضي التعرّض في اليمين لتلك الخصوصيات أيضاً ، كما أنّه ينبغي التعرّض لعدم العلم بالقاتل في ناحية المدّعى عليه أيضاً .
1 - لا شبهة ولا خلاف عندنا نصّاً وفتوى في أنّه يترتّب على القسامة في قتل العمد ثبوت قتل العمد وترتّب القصاص عليه ، كما فيما إذا ثبت بالإقرار أو بالبيّنة .
وحكي عن أبي حنيفة « 1 » والشافعي في الجديد « 2 » ثبوت الدية مغلظة في مال الجاني دونالقصاص ، وفيالجواهر بعد نقله : وهو اجتهاد في مقابلة النصّ النبوي وغيره « 3 » .
ويدلّ على ما ذكرنا صريح جملة من الروايات المتقدّمة مثل صحيحة بريد بن
هامش
( 1 ) - الخلاف 5 : 306 ، مسألة 2 ؛ المبسوط ، السرخسي 26 : 108 ؛ بدائع الصنائع 6 : 352 .
( 2 ) - الخلاف 5 : 306 ، مسألة 2 ؛ مغني المحتاج 4 : 117 ؛ الامّ 6 : 96 - 97 .
( 3 ) - جواهر الكلام 42 : 265 .