تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
مسألة 3 : لو لم يحصل اللوث فالحكم فيه كغيره من الدعاوي ، فلا قسامة ولا تغليظ ، والبيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه ، فللوليّ مع عدم البيّنة إحلاف المنكر يميناً واحداً 1 .
شرح
ظنّاً بصدق المدّعي لو ادّعى ، فهناك يجري حكم القسامة ، بخلاف ما إذا لم يدّع ، فإنّ الدية حينئذٍ عليهم إلّامع البيّنة على أنّ القاتل غيرهم أو القسامة أو براءة الأولياء لهم « 1 » . كما أنّه ظهر بطلان الجمع بالنحو الذي ذكره الشيخ الطوسي قدس سره ، حيث أنّه في محكيّ التهذيب والاستبصار بعد نقل صحيحتي الحلبي ومحمّد بن قيس قال : إنّما يلزم أهل القرية أو القبيلة إذا وجد القتيل بينهم إن كانوا متّهمين بالقتل وامتنعوا من القسامة ، فأمّا إذا لم يكونوا متّهمين بالقتل أو أجابوا إلى القسامة فلا دية عليهم ، وتؤدّى ديته من بيت المال « 2 » ، واستشهد لذلك بروايتي مسعدة وعليّ ابن الفضيل المتقدّمتين . 1 - والوجه فيه واضح بعدما عرفت من اختلاف القسامة مع الإقرار والبيّنة في اشتراط اعتبارها بصورة حصول اللوث دونهما ، فإنّ مقتضى ذلك أنّه مع عدم حصول اللوث يكون الحكم في القتل متّحداً مع سائر الدعاوي ، فيجري فيه القاعدة الكلية وهي : « البيّنة على المدّعي ، واليمين على المدّعى عليه » ، فالوليّ مع عدم إقامة البيّنة ليس له إلّاإحلاف المنكر حلفاً واحداً من دون قسامة ولا تغليظ ، كما هو ظاهر . « 1 » « 2 »
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 42 : 234 . ( 2 ) - الاستبصار 4 : 278 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 205 .