تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
حكم مطلق ثابت بنحو التعبّد ، من دون دخالة لمسألة اللوث فيه أصلًا . ومنها : صحيحة محمّد بن قيس قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل قتل في قرية أو قريباً من قرية أن يغرم أهل تلك القرية إن لم توجد بيّنة على أهل تلك القرية أنّهم ما قتلوه « 1 » . وظهورها فيما ذكرنا واضح . وأمّا صحيحتا محمّد بن مسلم وعبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال في رجل كان جالساً مع قوم فمات وهو معهم ، أو رجل وجد في قبيلة وعلى باب دار قوم فادّعى عليهم ، قال : ليس عليهم شيء ولا يبطل دمه « 2 » . فمحمولتان على عدم ثبوت القصاص عليهم ، لعدم وجود البيّنة وعدم تحقّق اللوث الذي يجري فيه القسامة ، وأنّ المراد من عدم بطلان دمه لزوم أداء الدية عليهم ، لوجود القتيل عندهم واحتمال كونهم قاتلين . وقد انقدح ممّا ذكرنا أنّ وجود القتيل في القرية أو قريباً منها أو أشباههما يوجب ضمان أهل القرية ومثلهم إن لم يكن هناك بيّنة على أنّ القاتل غيرهم ، ولم ينفه أولياء المقتول . ولا ارتباط لذلك بمسألة اللوث أصلًا ، والدليل عليه ملاحظة الروايات ، كما عرفت . ولقد أجاد صاحب الجواهر حيث قال : والنصوص المزبورة لا تعرّض فيها للقسامة ، وإنّما اقتصرت على وجوب الدية ، ومقتضى الجمع بينها ما تضمّنه صحيح مسعدة وخبر عليّ بن الفضيل من وجوب الدية ، إلّاإذا علم الأولياء براءتهم وأنّ القاتل غيرهم ، وهذا حكم آخر غير القسامة . نعم لمّا كان اللوث أمارة تفيد الحاكم « 1 » « 2 »
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 29 : 149 ، كتاب القصاص ، أبواب دعوى القتل ، الباب 8 ، الحديث 5 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 29 : 148 ، كتاب القصاص ، أبواب دعوى القتل ، الباب 8 ، الحديث 1 .