شرح
تدفع إلى أوليائه من بيت المال « 1 » .
وظاهرها لزوم الدية على المتهمين مع حلفهم بالنحو المذكور ، وهذا ينافي ما تقدّم ، ومقتضى الجمع حمل الذيل على كون المتّهمين غير أهل الحي الواحد ، الذي وجد القتيل فيه وتحقّق القتل فيه أيضاً ، وعليه فكما ترتفع المعارضة ويتحقّق الجمع يظهر أنّ ضمان أهل ذلك الحيّ الذي تحقّق القتل فيه لا يكون مرتبطاً بالقسامة وبالدعوى والاتّهام أصلًا .
وأمّا ما أفاده بعض الأعلام « 2 » من الحمل على أداء الدية من بيت المال لعدم تعرّض الرواية للمؤدّي ، ففي غاية الغرابة خصوصاً مع المقابلة مع الذيل ، فتدبّر .
ومنها : رواية علي بن الفضيل ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا وجد رجل مقتول في قبيلة قوم حلفوا جميعاً ما قتلوه ولا يعلمون له قاتلًا ، فإن أبوا أن يحلفوا أغرموا الدية فيما بينهم في أموالهم سواء سواء بين جميع القبيلة من الرجال المدركين « 3 » .
والبحث فيها هو البحث في ذيل رواية بريد المتقدّم .
ومنها : صحيحة الحلبي وموثّقة سماعة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يوجد قتيلًا في القرية أو بين قريتين ؟ قال : يقاس ما بينهما فأيّهما كانت أقرب ضمنت « 4 » .
والجواب وإن كان متعرّضاً لحكم الفرض الثاني في السؤال إلّاأنّه يستفاد منه حكم الفرض الأوّل وهو الضمان من دون قيد ، فيظهر أنّ الحكم بالضمان في الفرضين
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 222 .
( 2 ) - مباني تكملة المنهاج 2 : 113 ، مسألة 115 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 29 : 153 ، كتاب القصاص ، أبواب دعوى القتل ، الباب 9 ، الحديث 5 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 29 : 149 ، كتاب القصاص ، أبواب دعوى القتل ، الباب 8 ، الحديث 4 .