تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
مسألة 1 : لو وجد في قرية مطروقة فيها الإياب والذهاب أو محلّة منفردة كانت مطروقة فلا لوث ، إلّاإذا كانت هناك عداوة فيثبت اللوث 1 .
شرح
على صدقه في دعواه بوجه ، وعليه فلو أخذ به يلزم بطلان دم المسلم كما لا يخفى ، فمقتضى الاحتياط في الدماء اعتبار اللوث أيضاً . وأمّا معنى اللوث ، فهو كما عرفت هي التهمة الحاصلة بسبب الأمارات الظنّية عند الحاكم الحاكمة بصدق المدّعي في دعواه ، وأمّا المدّعي فاللأزم أن يدّعي بصورة الجزم ، لأنّ الجزم من شروط سماع الدعوى وقابليّتها للطرح عند الحاكم . والظاهر أنّ المراد من الظنّ هو الظنّ الشخصي الحاصل للحاكم . فاللازم محلاظة حصوله ، والأمور المذكورة في المتن إنّما يوجب حصول الظنّ نوعاً ، وإذا لم يوجب في مورد فالظاهر عدم تحقّق اللوث في ذلك المورد . وبعبارة أخرى : الملاك هو الظنّ الشخصي الحاصل من أيّ سبب ، ولا مدخلية لخصوصية سبب . والظاهر أيضاً أنّه ليس من شأن الفقه والفقيه بيان موارد اللوث وتمييزها عن غيرها ، بعد وضوح الضابطة الكلّية وعدم ثبوت التعبّد في هذه الجهة أصلًا . 1 - لا خفاء في أنّه مع عدم ثبوت العداوة لا يكون هناك لوث ، لأنّ المفروض أنّ القرية أو المحلّة مطروقة ، ويجري فيها الإياب والذهاب من غير أهلها ، وهذا بخلاف ما لا يدخل فيها غير أهلها ، كما ذكره في المتن من موارد ثبوت اللوث وحصول التهمة ، كما أنّه يظهر أنّه لو كانت المحلّة يدخلها غير أهلها نهاراً لا ليلًا ، فإن وجد قتيلًا فيها ليلًا يثبت اللوث دون النهار ، وكذا العكس ، ولا يعتبر في هذه الصورة العداوة بوجه ، وإن كان محكيّاً عن جماعة « 1 » ، ولكن سيأتي في المسألة « 1 »
هامش
( 1 ) - منهم : ابن حمزة في الوسيلة : 459 ؛ وابن فهد في المهذّب البارع 5 : 214 ؛ والشهيد في المسالك 15 : 199 .