تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
الصغيرة ، وقد جعلها في بعض الروايات المتقدّمة في رديف الحجر والعصا والوكزة ، والمراد من ضرب الرجل بها هو الضرب المقرون مع قصد القتل وإرادته ، ويدلّ عليه سؤال الراوي بعده عن الخطأ ، وأنّه هو أن يعتمد ضرب رجل ولا يعتمد قتله الظاهر في أنّ الفرق بينه وبين العمد هو إرادة القتل فيه دونه ، وعليه فالرواية تنطبق على المورد الثاني دون الثالث . كما أنّه استدلّ له أيضاً بصحيحة أبي العبّاس وزرارة المتقدّمة عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : إنّ العمد أن يتعمّده فيقتله بما يقتل مثله ، والخطأ أن يتعمّده ولا يريد قتله يقتله بما لا يقتل مثله ، والخطأ الذي لا شكّ فيه أن يتعمّد شيئاً آخر فيصيبه « 1 » . نظراً إلى أنّ التقييد بقوله عليه السلام « بما لا يقتل مثله » يدلّ على أنّ الآلة إذا كانت قتّالة فليس هو من الخطأ ، وإن لم يقصد القتل ابتداءً « 2 » . ويرد عليه أنّ هذا التقييد كما وقع في الخطأ وقع التقييد بما يقتل مثله في العمد ، مع أنّ الظاهر عدم كونه مقيّداً به ، لما عرفت في المورد الثاني من أنّ قصد القتل يوجب تحقّق العمد وإن لم تكن الآلة قتّالة ، فالإنصاف أنّ الدليل في هذا المورد هي الروايات التي أوردناها ، وقد استدلّ بها صاحب الجواهر قدس سره « 3 » . بقي الكلام في أنّه هل يتحقّق العمد فيما إذا لم يقصد القتل ولم يكن الفعل مؤثِّراً في القتل بحسب الغالب أو لا يتحقّق ؟ فيه وجهان ، بل قولان ، حكى عن الغنية الإجماع على الثاني « 4 » . وقال في الجواهر : لا أجد فيه خلافاً بين
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 16 . ( 2 ) - مباني تكملة المنهاج 2 : 4 ، مسألة 1 . ( 3 ) - جواهر الكلام 42 : 14 . ( 4 ) - غنية النزوع : 402 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 20 | الشيخ فاضل اللنكراني