تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
سليمان بن خالد « 1 » . والعصا وإن لم يكن بمجرده من الآلات القتّالة ، إلّاأنّ تكرار الضرب به وعدم قلع الضرب عنه يوجب صيرورته من هذه الآلات . ومقتضى إطلاق السؤال وترك الاستفصال أنّه لا فرق بين ما إذا كان مراد الضارب القتل أو مجرّد الضرب فقط ، وعليه فظاهر الجواب كون هذا المورد أيضاً من موارد العمد التي فيها القصاص ، والظاهر أنّ المراد من قوله عليه السلام : « ولكن لا يترك يعبث به » هو عدم المعاملة مع القاتل معاملة ما صنعه بالمقتول ، بل يسرع عليه بالسيف الذي يوجب قتله من دون زجر وتمثيل . يقال : أجاز عليه ، أي أجهزه وأسرع في قتله . وعليه فالروايات المذكورة مطابقة لما تقتضيه القاعدة . ثمّ إنّ بعض الأعلام استدلّ لكون المورد الثالث من موارد العمد بصحيحة فضل ابن عبد الملك التي رواها الصدوق عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، أنّه قال : إذا ضرب الرجل بالحديدة فذلك العمد . قال : سألته عن الخطأ الذي فيه الدية والكفارة أهو أن يعتمد ضرب رجل ولا يعتمد قتله ؟ فقال : نعم ، قلت : رمى شاة فأصاب إنساناً ، قال : ذاك الخطأ الذي لا شكّ فيه ، عليه الدية والكفّارة « 2 » . قال في تقريب الاستدلال بها : إنّها تدلّ على أنّ الضرب بالحديدة الذي يترتّب عليه القتل عادة من القتل العمدي ، وإن لم يقصد الضارب القتل ابتداء ، وأمّا مع قصد القتل فلا خصوصية للحديدة « 3 » . ويرد عليه ، انّ الحديدة لا تكون من الآلات القتّالة ، لأنّ المراد بها هي الحديدة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 29 : 39 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 11 ، الحديث 12 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 29 : 38 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 11 ، الحديث 9 . ( 3 ) - مباني تكملة المنهاج 2 : 4 ، مسألة 1 .