تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
مسألة 2 : يقبل إقرار المحجور عليه لسفه أو فلس بالقتل العمدي ، فيؤخذبإقراره ، ويقتصّ منه في الحال من غير انتظار لفكّ حجره 1 . مسألة 3 : لو أقرّ شخص بقتله عمداً وآخر بقتله خطأً ، كان للولي الأخذ بقول صاحب العمد فيقتصّ منه ، والأخذ بقول صاحب الخطأ فيلزمه بالدية ، وليس له الأخذ بقولهما 2 .
شرح
اعتبار الحرّية فلأنّ إقرار العبد إنّما هو على المولى ، فلا يقبل ، مضافاً إلى دلالة بعض الروايات عليه . 1 - الوجه فيه أنّ الحجر المالي للسفه أو الفلس لا يستلزم الحجر بالإضافة إلى مثل المقام ، فيؤثِّر إقراره في ثبوت القتل العمدي ، ويقتصّ منه من دون انتظار لزوال حجره ، ولا يبعد القول بجواز المصالحة مع وليّ المقتول على الدية ، غاية الأمر أنّه لا يشترك مع الغرماء في المال ، بل يثبت في ذمّته ، كما إذا أقرّ بقتل غير العمد ، فتدبّر . 2 - الظاهر أنّ مقتضى القاعدة فيما إذا كان هناك أزيد من إقرار واحد متعلّق بالقتل ، سواء كان هو القتل عمداً أو القتل خطأ أو على الاختلاف - هو التخيير ، أي تخيير وليّ المقتول في الرجوع ، ولا مجال للرجوع إلى الجميع بعد العلم الإجمالي بعدم ثبوت هذا الحقّ له ، لأنّ المقرّ به هو القتل على سبيل الانفراد دون الاشتراك ، فالحقّ الثابت للوليّ إنّما هو بالإضافة إلى واحد دون أزيد ، فلا يجوز له الرجوع إلى الجميع . كما أنّ الظاهر أنّه لا مجال في المقام لدعوى التساقط الذي هو الأصل الأولي في تعارض الأمارتين أو الأصلين ، لثبوت بناء العقلاء على التخيير ، دون رفع اليد عن
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 193 | الشيخ فاضل اللنكراني