تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
مسألة 1 : يعتبر في المقِرّ : البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، والقصد ، والحرية . فلا عبرة بإقرار الصبي وإن كان مراهقاً ، ولا المجنون ولا المكرَه ولا الساهي والنائم والغافل والسكران الذي ذهب عقله واختياره 1 .
شرح
البراج « 1 » وابن سعيد « 2 » وبعض آخر « 3 » اشتراط مرّتين ، ويدلّ على الأوّل مضافاً إلى العموم المذكور خصوص بعض الروايات ، كالمرفوعة الآتية في المسألة الرابعة وغيرها . وأمّا اعتبار التعدّد فلا وجه له سوى مسألة الاحتياط في الدماء التي لا يبقى لها مجال مع وجود الدليل على خلافها ، مضافاً إلى أنّها معارضة بمثلها ، لاحتمال تحقّق القتل العمدي من المقرّ . نعم يمكن الاستدلال عليه بالأولوية ، بالإضافة إلى السرقة التي لا يثبتها الإقرار إلّامع التعدّد ، حيث إنّها مع عدم ترتّب الأثر عليها نوعاً إلّاالقطع يعتبر فيها التعدّد ، ففي المقام الذي يراد ترتيب أثر القصاص على الإقرار يكون اعتبار التعدّد بطريق أولى . ويدفعه أنّ اعتبار التعدّد في السرقة إنّما هو بالإضافة إلى القطع الذي هو حقّ اللَّه ، وأمّا بالإضافة إلى المال فيكفي فيه المرّة ، والمقام أيضاً من حقوق الناس ، فلا مجال للأولوية . 1 - قد مرّ البحث في اعتبار هذه الأمور غير الحرية في الإقرار مراراً ، وأمّا « 1 » « 2 » « 3 »
هامش
( 1 ) - المهذّب 2 : 502 . ( 2 ) - الجامع للشرائع : 577 . ( 3 ) - كالطبرسي ، حكى عنه في التنقيح الرائع 4 : 432 .