تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
القصاص » ، كما لا يخفى . هذه هي الموارد التي لا إشكال في عدم ثبوت القصاص فيها ، وهنا موارد لا ينبغي الإشكال في ثبوت القصاص فيها . مثل ما إذا تعرّض لقتل القاتل الذي عليه القصاص غير ورثة المقتول من دون إذن ولا وكالة ، فإنّ الظاهر ثبوت القصاص بالإضافة إلى القاتل الأجنبي ، وإن كان المقتول مستحقّاً للقصاص بالنسبة إلى ورثة المقتول أوّلًا . ومثل ما إذا تعرّض لقتل المهاجم في مسألة الدفع غير الدافع الذي وقع مورداً للتهاجم ، فإنّ المهاجم بالإضافة إلى غير الدافع لا يكون مهدور الدم بوجه ، ولا يشرع قتله كذلك ، وعليه فقتله موجب للقصاص . إنّما الإشكال والكلام فيمن وجب قتله حدّاً كالزاني المحصن واللائط وغيرهما ، وأنّه هل يكون قتله من دون مراجعة الحاكم والاستئذان منه موجباً للقصاص أم لا ؟ وفي الجواهر : ليس في شيء ممّا وصل إلينا من النصوص تعرّض لذلك ، فضلًا عن تواترها ، نعم ظاهر الأصحاب الاتّفاق على ذلك بالنسبة للمسلم « 1 » . وقد أشار بذلك إلى الإشكال على صاحب الرياض ، حيث إنّه بعد الاستدلال بالإجماع الظاهر المصرَّح به في كثير من العبائر كالغنية « 2 » والسرائر « 3 » استدلّ بالاعتبار والمعتبرة المستفيضة التي كادت تبلغ التواتر « 4 » ، وأورد منها رواية أبي الصباح الكناني المتقدّمة ، مع وضوح عدم تعرّضها لهذه المسألة .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 42 : 192 . ( 2 ) - غنية النزوع : 403 . ( 3 ) - السرائر 3 : 324 . ( 4 ) - رياض المسائل 10 : 301 - 302 .