مسألة 1 : لو امتنع وليّ دم المرأة عن تأدية فاضل الدية أو كان فقيراً ولم يرض القاتل بالدية أو كان فقيراً يؤخّر القصاص إلى وقت الأداء والميسرة 1 .
شرح
يتوقّف على أن يكون المراد من قوله تعالى : أَنَّ النَّفسَ بِالنَّفسِ هو العموم أو الإطلاق ، بحيث يرجع إلى أن يكون المراد هو وقوع كلّ نفس في مقابل كلّ نفس ، وعلى أن يكون المراد من قوله تعالى : الحُرُّ بِالحُرِّ إلى الآخر هو الانحصار ، وحينئذٍ تتحقّق المغايرة ولو بنحو العموم والخصوص ، مع أنّ كليهما ممنوعان ، لعدم اشتمال الأوّل على أداة العموم وعدم ثبوت الإطلاق فيه ، لعدم كونه في مقام البيان ، إلّامن جهة وقوع النفس في مقابل النفس ، لا وقوعها في مقابل مثل الأنف والعين .
وأمّا أنّ كلّ نفس واقعة في مقابل كل نفس فلا تكون الآية بصدد بيانها ، كما أنّ الآية الثانية لا دلالة لها على الانحصار ، بحيث كان مرجعها إلى انحصار وقوع الحرّ في مقابل الحرّ ، والعبد في مقابل العبد ، والأنثى في مقابل الأنثى ، بعد صراحة الروايات والفتاوى في جواز قتل الحرّ بالحرّة ، والعبد بالحرّ ، والأنثى بالذكر .
فهل هذه الروايات مخالفة لظاهر الآية باعتبار دلالتها على الانحصار ؟ الظاهر العدم ، وعليه فلا تنافي بين الآيتين أصلًا ، حتّى يكون مجال للنسخ أو التخصيص .
مضافاً إلى دلالة رواية موثّقة على عدم ثبوت النسخ ، وهي رواية زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ : النَّفسَ بِالنَّفسِ وَالعَينَ بِالعَينِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ الآية ، قال : هي محكمة « 1 » .
1 - وعن القواعد : الأقرب أنّ له ( أي للوليّ الممتنع أو الفقير ) المطالبة بدية
« 1 »
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 29 : 83 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 33 ، الحديث 11 .