شرح
عليّ عليه السلام بينهما قصاصاً ، وألزمه الدية « 1 » ولكنّه ذكر الشيخ قدس سره أنّه يجوز أن يكون القتل خطأً لا عمداً ، فلا قصاص ، ويجوز أن يكون لم يجعل بينهما قصاصاً لا يحتاج معه إلى ردّ فضل الدية « 2 » .
وقال صاحب الوسائل : يمكن حمله على امتناع الوليّ من ردّ فضل الدية .
وعلى تقدير عدم إمكان الحمل يكون الترجيح مع الروايات المتقدّمة الموافقة لفتوى المشهور بل الإجماع ، كما عرفت من الجواهر .
الثالث : قتل الحرّة بالحرّة ، وهو مثل الفرع الأوّل لا شبهة فيه ، ويدلّ عليه صريح الكتاب والسنّة المتواترة .
الرابع : قتل الحرّة بالحرّ ، ولا شبهة في أصل ثبوت القصاص فيه ، وأنّه تقتل الحرّة بالحرّ . إنّما الكلام في أنّه هل يؤخذ من تركتها أو من الوليّ فاضل دية الرجل وهو النصف أم لا ؟ نسب الثاني في الشرائع إلى الأشهر « 3 » ، مشعراً بوجود الخلاف فيه ، بل بعدم خلوّ القول الآخر عن الشهرة ، لكن ذكر في الجواهر أنّه لا نجد فيه خلافاً « 4 » ، ويدلّ عليه روايات صحيحة :
مثل : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام المشتملة على قوله عليه السلام : وإن قتلت المرأة الرجل قتلت به ، ليس لهم إلّانفسها « 5 » .
وصحيحة عبداللَّه بن سنان المشتملة على قول أبي عبداللَّه عليه السلام في امرأة قتلت
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 29 : 84 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 33 ، الحديث 16 .
( 2 ) - الاستبصار 4 : 266 .
( 3 ) - شرائع الإسلام 4 : 980 .
( 4 ) - جواهر الكلام 42 : 83 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 29 : 81 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 33 ، الحديث 3 .