تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
أنّه لا يلتزم به ابن أبي عقيل « 1 » أيضاً ، وعدم ثبوت الرجم بالإقرار أصلًا ، وانحصار طريق ثبوته بالشهود ، لابدّ من حملها على غير الزنا من الحدود التي لا يشترط فيها التعدّد أو طرحها ؛ لمخالفتها لسائر الروايات الموافقة للشهرة الفتوائية المحقّقة ، كما لا يخفى . ثمّ إنّ هنا إشكالًا ، وهو أنّ جميع الروايات المتقدّمة الدالّة على لزوم تعدّد الإقرار واردة في مورد الرجم ، وليس هنا رواية واردة في مورد الجلد ولو بالإطلاق ، وحينئذٍ ربّما يحتمل أن يكون للرجم خصوصيّة من هذه الجهة ، من أجل كونه عقوبة خاصّة لا يبلغها سائر العقوبات من جهة الشدّة ، فمن أين يستفاد لزوم التعدّد في مورد الجلد ؟ ولكنّه يدفع هذا الاحتمال - مضافاً إلى إشعار التعبير عن الإقرار بالشهادة ، كما في الرواية الأولى الواردة في المرأة التي جاءت إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، المشتملة علىتعبيره عن الإقرار بالشهادة - بأنّ نفوذ الإقرار إنّما هو من باب كونه مصداقاً للشهادة ، غاية الأمر أنّه شهادة على النفس ، وشهادة الغير شهادة على الغير ، فكما أنّه لا مجال للإشكال في لزوم كون الشهود أربعة في مطلق الزنا ، يكون الإقرار أيضاً كذلك ؛ لأنّه مصداق للشهادة . فالظاهر أنّه لا فرق بين الرجم والجلد من هذه الجهة ، ولا قائل به من فقهاء الشيعة ، بل فقهاء أهل التسنّن ، فانظر إلى عبارة الشيخ قدس سره في كتاب الخلاف ، قال : « لا يجب الحدّ بالزنا إلّابإقرار أربع مرّات في أربعة مجالس ، فأمّا دفعة واحدة فلا
هامش
( 1 ) - حكى عنه في مختلف الشيعة 9 : 179 .