شرح
أمير المؤمنين وأقرّت بالفجور أربعاً ، الدالّة على أنّه أمر بحبسها حتّى وضعت ثمّ رجمها « 1 » .
ومنها : رواية جميل ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا يقطع السارق حتّى يقرّ بالسرقة مرّتين ، ولا يرجم الزاني حتّى يقرّ أربع مرّات « 2 » .
ومنها : رواية جميل ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السلام في رجل أقرّ على نفسه بالزنا أربع مرّات وهو محصن ، رجم إلى أن يموت أو يكذّب نفسه قبل أن يرجم ، فيقول : لم أفعل ، فإن قال ذلك ترك ولم يرجم ، وقال : لا يقطع السارق حتّى يقرّ بالسرقة مرّتين ، فإن رجع ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن شهود ، وقال :
لا يرجم الزاني حتّى يقرّ أربع مرّات بالزنا إذا لم يكن شهود ، فإن رجع ترك ولم يرجم « 3 » . وظنّي أنّ الروايتين الأخيرتين رواية واحدة غير متعدّدة .
وفي مقابل هذا الروايات صحيحة الفضيل قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ من حدود اللَّه مرّة واحدة ، حرّاً كان أو عبداً ، أو حرّة كانت أو أمة ، فعلى الإمام أن يقيم الحدّ عليه للذي أقرّ به على نفسه كائناً من كان إلّاالزاني المحصن ، فإنّه لا يرجمه حتّى يشهد عليه أربعة شهداء ، فإذا شهدوا ضربه الحدّ مائة جلدة ثم يرجمه ، الحديث « 4 » .
ولكن حيث إنّها مشتملة على أمور لا يلتزم به أحد ، كعدم الفرق بين الحرّ والعبد ، مع اعتبار تصديق المولى في الثاني ، وعلى الفرق بين المحصن وغيره ، مع
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 107 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 16 ، الحديث 5 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 106 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 16 ، الحديث 3 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 27 ، كتاب الحدود ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 12 ، الحديث 5 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 28 : 56 ، كتاب الحدود ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 32 ، الحديث 1 .