شرح
الإقرارات ، واعتبر قوم أربع مرّات ، سواء كان في مجلس واحد أو مجالس متفرّقة » « 1 » . وكذا اعتبره ابن حمزة في الوسيلة ، قال فيها : « وأمّا ثبوته بإقرار الفاعل فيصحّ بأربعة شروط بإقرار الفاعل أربع مرّات في مجالس متفرّقات » « 2 » .
ولكنّ المشهور بين المتقدّمين ، وما ذهب إليه كافّة المتأخّرين ، على ما هو المنسوب إليهم في محكيّ الرياض « 3 » إطلاق اشتراط الأربع ، وعدم اعتبار تعدّد المجالس ، وربّما يستدلّ لاعتبار التعدّد بالإجماع المدّعى في كلام الشيخ قدس سره في الخلاف في العبارة المتقدّمة ، ودعوى كون معقده أصل لزوم الإقرار أربعاً مدفوعة بوضوح كون المفروض في كلامه أمرين ، والإجماع راجع إليهما ، والشاهد على ذلك التعرّض لبيان المخالف في كليهما ، والمخالف في الأمر الثاني هو ابن أبي ليلى ، فلا مجال للدعوى المذكورة ، وبتعدّد المجالس في قصّة ماعز المتقدّمة ، وقصّة الامرأة المجح التي أتت أمير المؤمنين عليه السلام ، وبعض القصص الاخر .
ولكن الدليل الأوّل ممنوع بأنّه لا مجال لدعوى الإجماع بعد مخالفة المشهور ، وانحصار الموافق بالناقل وبعض آخر ، بل مقتضى إطلاق كلامه في كتاب النهاية عدم الاعتبار ، قال فيها : « ويثبت حكم الزنا بشيئين : أحدهما بإقرار الفاعل بذلك على نفسه ، مع كمال عقله من غير إكراهٍ ولا إجبارٍ أربع مرّات دفعة بعد أخرى » « 4 » .
وأمّا الدليل الثاني ، فيمنع التعدّد في قصّة ماعز ، لظهورها في العدم ، وتعدّد المجالس في قصّة المرأة لا دلالة له على اعتباره ، خصوصاً مع قول عليّ عليه السلام : « اللهم
هامش
( 1 ) - المبسوط 8 : 4 .
( 2 ) - الوسيلة : 410 .
( 3 ) - رياض المسائل 10 : 23 .
( 4 ) - النهاية : 689 .